صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٢٧ - بَابٌ قَولُهُ: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ ¬ (¬١) لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ ¬ (¬٢) وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ﴾ [النساء: ١٧٦]
وَالْكَلَالَةُ: مَنْ لَمْ يَرِثْهُ أَبٌ أَوِ ابْنٌ، وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ تَكَلَّلَهُ النَّسَبُ ¬ (٣).
"بَابٌ" بالتنوين ثبت في ذ، وسقط لغيره.
===
وإنما التفاضل باعتبار الدرجات. وخصّ يونسَ بالذكر لأن الله تعالى وصفه بأوصاف [توهم] انحطاط مرتبته حيث قال: ﴿فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ [الأنبياء: ٨٧] وقال: ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾ [الصافات: ١٤٠] فلفظ "أنا" واقع موقع "هو" ويكون راجعًا إلى النبي ﷺ، ويحتمل أن يكون المراد به نفس القائل فحينئذ "كذب" بمعنى كفر، كنّى به عن الكفر لأن هذا الكذب مساوٍ للكفر، "مرقاة" (٩/ ٦٩١).
¬ (١) أي: مات.
¬ (٢) قوله: (﴿لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ﴾) أي: ابن، صفة لـ " ﴿امْرُؤٌ﴾ "، واستدل به من قال: ليس من شرط الكلالة انتفاء الوالد بل يكفي انتفاء الولد، وهو رواية عن عمر بن الخطاب رواها ابن جرير بإسناد صحيح إليه، لكن الذي عليه الجمهور من الصحابة والتابعين: أنه من لا ولد له ولا والد بالنص عند التأمل أيضًا؛ لأن الأخت لا يفرض لها النصفُ مع الوالد بل ليس لها ميراث بالكلية بالإجماع. قوله: " ﴿وَهُوَ﴾ " أي: والمرء " ﴿يَرِثُهَا﴾ " أي: جميعَ مال الأخت إن كان المرء بالعكس " ﴿إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ﴾ " ذكرًا كان أو أنثى، أي: ولا والد لأنه لو كان لها والد لم يرث [الأخ] شيئًا، "قسطلاني" (١٠/ ١٩٧).
¬ (٣) قوله: (مِنْ تكلَّله النسبُ) قال في "الصحاح": يقال: هو مصدر من