صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَيَرْغَبُ أَنْ يَنْكِحَهَا ¬ (١)، وَيَكْرَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا رَجُلًا ¬ (٢)، فَيَشْرَكُهُ فِي مَالِهِ ¬ (٣) بِمَا شَرِكَتْهُ فَيَعْضُلُهَا فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ. [راجع: ٢٤٩٤، أخرجه: م ٣٠١٨، تحفة: ١٦٨١٧].
٢٤ - بَابُ قَولِهِ: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا ¬ (¬٤) نُشُوزًا ¬ (¬٥) أَوْ إِعْرَاضًا﴾ [النساء: ١٢٨]
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (٦): ﴿شِقَاقَ﴾ [النساء: ٣٥]: تَفَاسُدٌ.
===
¬(١) أي: عن نكاحها، "قس" (١٠/ ١٩١).
¬ (٢) أي: غيره، "قس" (١٠/ ١٩١).
¬ (٣) قوله: (فيشركه) أي: الرجل الذي يتزوجها "في ماله بما شَرِكَتْه" أي: بالذي شركته فيه. قوله: "فيعضلها" بضم الضاد المعجمة نصب عطفًا على المنصوب السابق وكذا "فيشركه" ويجوز رفعهما عطفًا على "يرغب ويكره"، أي: يمنعها من التزوج، وروى ابن أبي حاتم من طريق السدي قال: كان لجابر بنت عم دميمة ولها مال وَرَثَتْه عن أبيها، وكان جابر يرغَبُ عن نكاحها ولا يُنْكحها خشيةَ أن يذهب الزوج بمالها، فسأل النبي ﷺ عن ذلك فنزلت هذه الآية، وهذا الحديث سبق في باب ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ أولَ هذه السورة، "قس" (١٠/ ١٩١ - ١٩٢).
¬ (٤) أي: زوجها، "قس" (١٠/ ١٩٢).
¬ (٥) قوله: (﴿نُشُوزًا﴾) بأن يتجافى عنها ويمنعها نفقته ونفسه، أو يؤذيها بشتم أو ضرب. قوله: " ﴿إِعْرَاضًا﴾ " بتقليل المحادثة والمؤانسة بسبب طعن في سنّ أو دَمَامةٍ أو غير ذلك. قوله: و" ﴿امْرَأَةٌ﴾ " فاعل بفعل مضمر واجب الإضمار، "قس" (١٠/ ١٩٢).
¬ (٦) قوله: (قال ابن عباس) فيما وصله ابن أبي حاتم، " ﴿شِقَاقَ﴾ " يريد قوله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا﴾ أي: "تفاسُد"، وأصل