Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٢ - باب قوله: ﴿فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم﴾ [النساء: ٦٥]

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٩/ ٩٣

فِي شَرِيجٍ ¬ (١) مِنَ الْحَرَّةِ ¬ (٢)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "اسْقِ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ أَرْسِلِ ¬ (٣) الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ". فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ كَانَ ¬ (٤) ابْنَ عَمَّتِكَ؟ فَتَلَوَّنَ ¬ (٥) وَجْهُهُ، ثُمَّ قَالَ: "اسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ

"أَنْ كَانَ" في هـ، ذ: "آن كَانَ"، وفي حـ، سـ، ذ: "وَأَنْ كَانَ". "فَتَلَوَّنَ وَجْهُهُ" في قتـ، ذ: "فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ".

===

إذ هو وصفُ مدح. ولا يبعد أن يبتلى غيرُ المعصوم بمثل ذلك عند الغضب، انتهى.

¬ (١) بفتح المعجمة وكسر الراء آخره جيم: مسير الماء يكون في الجبل وينزل إلى السهل، "قس" (١٠/ ١٧١).

¬ (٢) أي: حرة المدينة هي أرض ذات حجارة خارج المدينة.

¬ (٣) بهمزة قطع.

¬ (٤) قوله: (أن كان) بفتح الهمزة وكسرها، والجزاء محذوف، وكذا المعلل، أي: لأن كان ابن عمتك حكمتَ له بالتقديم والترجيح، وكان الزبير ابنَ صفيةَ بنتِ عبد المطلب عمةِ رسول الله ﷺ، "ك" (١٧/ ٨٢)، "قس" (١٠/ ١٧١). ولأبي ذر عن الكشميهني: "آن كان" بهمزة مفتوحة ممدودة استفهام إنكاري، وله عن الحموي والمستملي: "وأن كان" بواو وفتح الهمزة (١)، ووقع عند الطبري فقال: اعدل يا رسول الله، وأن كان ابنَ عمتك، أي: من أجل هذا حكمتَ له عليّ. قوله: "فتلون وجهه" أي: تغير من الغضب لانتهاك حرمة النبوة، "قس" (١٠/ ١٧١). ومرَّ الحديث في (رقم: ٢٣٥٩ و ٢٧٠٨)، وغير ذلك.

¬ (٥) أي: تغير.