صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿لَا تَعْضُلُوهُنَّ ¬ (¬١)﴾: لَا تَقْهَرُوهُنَّ. ﴿حُوبًا﴾ [النساء: ٢]: إِثْمًا. ﴿تَعُولُوا﴾ [النساء: ٣]: تَمِيلُوا. ﴿نِحْلَةً﴾ [النساء: ٤]: فالنِّحْلَةُ الْمَهْرُ ¬ (٢).
"لَا تَقْهَرُوهُنَّ " في هـ، ذ، قا: "لَا تَنْتَهِرُوهُنَّ". "فالنِّحْلَةُ" كذا في ذ، وفي غيره: "النِّحْلَةُ".
===
حذف مضاف، أي: أن ترثوا أموال النساء، والخطاب للأزواج، كانوا يحبسون النساء من غير حاجة ورغبة حتى يرثوا منهن أو يختلعن بمالهن، وإما من غير حذف والخطاب للأولياء، كما يأتي قريبًا. وقوله: " ﴿كَرْهًا﴾ " حال من النساء، أي: ترثوهن كارهاتٍ أو مُكْرَهاتٍ، وقيل: تم الكلام بقوله: " ﴿كَرْهًا﴾ "، ثم خاطب الأزواج ونهاهم عن العضل. قوله: "إلا أن يأتين بفاحشة" كالنشوز وسوء العشرة وعدم التعفف، ملتقط من "البيض" (١/ ٢٠٦) و"القس" (١٠/ ١٥٦).
¬ (١) " ﴿لَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ " أي: "لا تقهرونهن" بالقاف. ولأبي ذر عن الكشميهني: "لا تَنتهروهُن" بالنون، "قس" (١٠/ ١٥٧). قال الشيخ ابن حجر: هو وهم، والصواب ما عند الجماعة. قال تعالى: ﴿إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا﴾ قال ابن عباس فيما وصله ابن أبي حاتم: أي: "إثمًا". وقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ قال ابن عباس فيما وصله ابن المنذر: أي: "تميلوا"، من عال يعول إذا مَالَ وجَارَ، وفسره الشافعي بأن لا تكثر عيالكم. قال تعالى: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ قال ابن عباس فيما وصله ابن أبي حاتم والطبري: "النحلة" ولأبي ذر "فالنحلة" المهر، وقيل: فريضة مسماة. وقيل: عطية وهبة، وسمي الصداق نحلة لأنه لا يجب في مقابلته عوض مالي غير التمتع، "قسطلاني" (١٠/ ١٥٧).
¬ (٢) وقيل: فريضة مسماة، وقيل: عطية.