صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
"لَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ الرَّجْمَ ¬ (١)؟ ". فَقَالُوا: لَا نَجِدُ فِيهَا شَيْئًا، فَقَالَ: لَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: كَذَبْتُمْ ﴿فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾، فَوَضَعَ مِدْرَاسُهَا ¬ (٢) الَّذِي يُدَرِّسُهَا مِنْهُمْ كَفَّهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ، فَطَفِقَ يَقْرَأُ مَا دُونَ يَدِهِ ¬ (٣) وَمَا وَرَاءَهَا، وَلَا يَقْرأُ آيَةَ الرَّجْمِ، فَنَزَعَ يَدَهُ عَنْ آيَةِ الرَّجْمِ فَقَالَ: مَا هَذِهِ؟ فَلَمَّا رَأَوْا ¬ (٤) ذَلِكَ قَالُوا: هِيَ آيَةُ الرَّجْمِ. فَأَمَرَ بِهِمَا فَرُجِمَا قَرِيبٌ مِنْ حَيْثُ مَوْضِعُ ¬ (٥) الْجَنَائِزِ
"لَا تَجِدُونَ" في نـ: "أَلَا تَجِدُونَ". "مِدْرَاسُهَا" في سـ، حـ، ذ: "مُدَارِسُهَا". "فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ قَالُوا" في هـ، ذ: "فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَالَ". "قَرِيبٌ" في نـ: "قَرِيبًا".
===
¬(١) على من زنى إذا أحصن، "قس" (١٠/ ١٢٢).
¬ (٢) قوله: (فوضع مدراسُها) عبد الله بن صوريا، بكسر الميم مفعال، من أبنية المبالغة، أي: صاحب دراسة كتبهم، وكان أعلم من بقي من الأحبار بالتوراة، وزعم السهيلي أنه أسلم. ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: "مُدارسها" بضم الميم على وزن المفاعل من المدارسة، قال في "الفتح": والأول أوجه. قوله: "الذي يدرِّسها" بضم التحتية وفتح المهملة وتشديد الراء مكسورة، وفي نسخة "يدرُسُها" بفتح أوله وسكون الدال وضم الراء مخففة، "قس" (١٠/ ١٢٢).
¬ (٣) أي: قبلها، "قس" (١٠/ ١٢٢).
¬ (٤) أي: اليهود.
¬ (٥) برفع "موضع" في الفرع كأصله، لأن "حيث" لا تضاف إلى ما بعدها إلا أن يكون جملة، "قس" (١٠/ ١٢٢).