صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
قَالَ: حَدَّثَنِي شَرِيكُ بْنُ أَبِي نَمِرٍ ¬ (١): أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ وَعَبْدَ الرَّحْمنِ بْنَ أَبِي عَمْرَةَ الأَنْصارِيَّ قَالَا: سَمِعْنَا أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَيْسَ الْمِسْكِينُ ¬ (٢) الَّذِي تَرُدُّهُ التَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ وَلَا اللُّقْمَةُ وَلَا اللُّقْمَتَانِ ¬ (٣)، إِنَّمَا الْمِسْكِينُ الَّذِي يَتَعَفَّفُ ¬ (٤)، وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ - يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾ -". [راجع: ١٤٧٦، أخرجه: م ١٠٣٩، س ٢٥٧٣، تحفة: ١٤٢٢١، ١٣٦٠٣].
٤٩ - بَابُ قَولِ اللهِ: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ¬ (¬٥)﴾ [البقرة: ٢٧٥]
﴿الْمَسُّ ¬ (¬٦)﴾: الْجُنُونُ.
"وَاقْرَءُوا" في نـ: "اقْرَءُوا".
===
¬(١) ككتف.
¬ (٢) أي: الكامل في المسكنة، "قس" (١٠/ ٩٢).
¬ (٣) عند دورانه على الناس للسؤال، "قس" (١٠/ ٩٢).
¬ (٤) أي: عن المسألة فيحسبه الجاهل غنيًّا من التعفف، "ك" (١٧/ ٤٥)، "قس" (١٠/ ٩٣).
¬ (٥) قوله: (﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾) جملة مستأنفة من كلام الله ردًا لما قالوه بحكم العقل من التسوية بين البيع والرِّبا وحينئذ فلا محل لها من الإعراب. وقيل: هي من تتمة قولهم اعتراضًا على الشرع، "قسطلاني" (١٠/ ٩٣).
¬ (٦) قوله: (﴿الْمَسِّ﴾) أي: في قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ قال الفراء: هو "الجنون". قال البيضاوي (١/ ١٤٢): قوله: " ﴿مِنَ الْمَسِّ﴾ " متعلق بقوله: ﴿لَا يَقُومُونَ﴾