صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
السَّهْمِيَّ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ الرُّبَيِّعَ ¬ (١) عَمَّتَهُ كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ جَارِيَةٍ، فَطَلَبُوا ¬ (٢) إِلَيْهَا الْعَفْوَ فَأَبَوْا ¬ (٣)، فَعَرَضُوا الأَرْشَ ¬ (٤) فَأَبَوْا، فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَبَوْا ¬ (٥) إِلَّا الْقِصَاصَ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْقِصَاصِ، فَقَالَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ ¬ (٦): يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتُكْسَرُ ثَنِيَّةُ الرُّبَيِّعِ؟ لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بالْحَقِّ لَا تُكْسَرُ ثَنِيَّتُهَا ¬ (٧). فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يَا أَنَسُ كِتَابُ اللَّهِ ¬ (٨) الْقِصَاصُ". فَرَضِيَ الْقَوْمُ فَعَفَوْا ¬ (٩)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
"فَعَرَضُوا" في نـ: "وَعَرَضُوا".
===
¬(١) قوله: (أن الرُّبَيِّع) بضم الراء وفتح الموحدة وتشديد التحتية، بنت النضر، وهي عمة أنس بن مالك بن النضر. قوله: "ثنية جارية" بفتح مثلثة وكسر نون وتشديد تحتية، واحدة الثنايا، مفعول "كسرت"، والمراد بالجارية بنت من الأنصار، كذا في "المرقاة" (٧/ ١٩). قال العيني (١٢/ ٤٤٠): والمراد بالكسر ما يمكن فيه المماثلة.
¬ (٢) أي: قوم الرُّبيِّع.
¬ (٣) أي: قوم الجارية.
¬ (٤) الدية.
¬ (٥) أي: امتنعوا من أخذ الأرش والعفو، "قس" (١٠/ ٤٤).
¬ (٦) عم أنس بن مالك، "لمعات".
¬ (٧) قوله: (لا تكسر ثنيتها) ليس ردًا لحكم الشرع بل نفي لوقوعه توقعًا ورجاء من فضل الله تعالى أن يُرضِي خصمَها ويلقي في قلبه العفوَ عنها، كذا في "القسطلاني" (١٠/ ٤٤).
¬ (٨) أي: حكم كتاب الله، "قس" (١٠/ ٤٤).
¬ (٩) عن الرُّبيِّع.