Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٢٣ - باب: ﴿ياأيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد﴾ إلى قوله: ﴿عذاب أليم﴾ [البقرة: ١٧٨]

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٨/ ٧٢٤

السَّهْمِيَّ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ الرُّبَيِّعَ ¬ (١) عَمَّتَهُ كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ جَارِيَةٍ، فَطَلَبُوا ¬ (٢) إِلَيْهَا الْعَفْوَ فَأَبَوْا ¬ (٣)، فَعَرَضُوا الأَرْشَ ¬ (٤) فَأَبَوْا، فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَبَوْا ¬ (٥) إِلَّا الْقِصَاصَ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْقِصَاصِ، فَقَالَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ ¬ (٦): يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتُكْسَرُ ثَنِيَّةُ الرُّبَيِّعِ؟ لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بالْحَقِّ لَا تُكْسَرُ ثَنِيَّتُهَا ¬ (٧). فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يَا أَنَسُ كِتَابُ اللَّهِ ¬ (٨) الْقِصَاصُ". فَرَضِيَ الْقَوْمُ فَعَفَوْا ¬ (٩)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:

"فَعَرَضُوا" في نـ: "وَعَرَضُوا".

===

¬(١) قوله: (أن الرُّبَيِّع) بضم الراء وفتح الموحدة وتشديد التحتية، بنت النضر، وهي عمة أنس بن مالك بن النضر. قوله: "ثنية جارية" بفتح مثلثة وكسر نون وتشديد تحتية، واحدة الثنايا، مفعول "كسرت"، والمراد بالجارية بنت من الأنصار، كذا في "المرقاة" (٧/ ١٩). قال العيني (١٢/ ٤٤٠): والمراد بالكسر ما يمكن فيه المماثلة.

¬ (٢) أي: قوم الرُّبيِّع.

¬ (٣) أي: قوم الجارية.

¬ (٤) الدية.

¬ (٥) أي: امتنعوا من أخذ الأرش والعفو، "قس" (١٠/ ٤٤).

¬ (٦) عم أنس بن مالك، "لمعات".

¬ (٧) قوله: (لا تكسر ثنيتها) ليس ردًا لحكم الشرع بل نفي لوقوعه توقعًا ورجاء من فضل الله تعالى أن يُرضِي خصمَها ويلقي في قلبه العفوَ عنها، كذا في "القسطلاني" (١٠/ ٤٤).

¬ (٨) أي: حكم كتاب الله، "قس" (١٠/ ٤٤).

¬ (٩) عن الرُّبيِّع.