صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ ¬ (١)﴾، فَالْعَفْوُ أَنْ يَقْبَلَ ¬ (٢) الدِّيَةَ ¬ (٣) فِي الْعَمْدِ، ﴿فَاتِّبَاعٌ ¬ (¬٤) بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ﴾، يَتَّبِعُ بِالْمَعْرُوفِ ¬ (٥) وَيُؤَدِّي ¬ (٦) بِإِحْسَانٍ ¬ (٧)، ﴿ذَلِكَ ¬ (¬٨) تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ﴾ مِمَّا كُتِبَ ¬ (٩) عَلَى مَنْ كَانَ
"بِالْمَعْرُوفِ" في نـ: "المَعْرُوف".
===
على الآخر، كذا في "المظهري" (١/ ١٧٩). قال القسطلاني (١٠/ ٤١): وإنما منع مالك والشافعي قتلَ الحر بالعبد لحديث: "لا يُقْتَلُ حُرٌّ بعبد"، وقال الحنفية: آية البقرة منسوخة بآية المائدة: ﴿النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ الآية [المائدة: ٤٥]، فالقصاص ثابت بين العبد والحر والذكر والأنثى، ويستدلون بقوله ﷺ: "المسلمون تتكافأ دماؤهم".
¬ (١) من الجناية، "مظهري" (١/ ١٨٤).
¬ (٢) الولي، "قس" (١٠/ ٤٢).
¬ (٣) من المعفو عنه.
¬ (٤) قوله: (﴿فَاتِّبَاعٌ﴾) أي: فليكن من ولي المقتول اتباع، أو فالأمر لوليه اتباع " ﴿بِالْمَعْرُوفِ﴾ "، فلا يعنف، " ﴿وَ﴾ "على القاتل " ﴿أَدَاءٌ إِلَيْهِ﴾ " أي: إلى ولي المقتول " ﴿بِإِحْسَانٍ﴾ " أي: بلا مطل وبخس، "بيضاوي" (١/ ١٠٣) و"مظهري" (١/ ١٨٤).
¬ (٥) أي: يطلب ولي المقتول الدية بالمعروف، "قس" (١٠/ ٤٢).
¬ (٦) أي: المعفو عنه الدية، "قس" (١٠/ ٤٢).
¬ (٧) من غير مطلٍ ولا بخس.
¬ (٨) أي: الحكم المذكور من العفو والدية، "قس" (١٠/ ٤٢).
¬ (٩) لأن أهل التوراة كتب عليهم القصاص فقط، وعلى أهل الإنجيل العفو فقط، وخيرت هذه الأمة بين القصاص والدية والعفو تيسيرًا عليهم وتوسعةً، "قس" (١٠/ ٤٢).