صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا ¬ (١) فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ ¬ (٢) عَلِيمٌ ¬ (٣)﴾ [البقرة: ١٥٨]
شَعَائِرُ: عَلَامَاتٌ، وَاحِدُهَا شَعْرَةٌ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الصَّفْوَانُ: الْحَجَرُ. وَيُقَالُ: الْحِجَارَةُ الْمُلْسُ ¬ (٤) الَّتِي لَا تُنْبِتُ شَيْئًا ¬ (٥)، وَالْوَاحِدَةُ صَفْوَانَةٌ، بِمَعْنَى الصَّفَا، وَالصَّفَا لِلْجَمِيعِ ¬ (٦).
"شَعَائِرُ" في ذ: "الشَّعَائِرُ". "وَاحِدُهَا شَعْرَةٌ" في نـ: "وَاحِدَتُهَا شَعِيرَةٌ". "وَالْوَاحِدَةُ" في نـ: "وَالْوَاحِدُ". "لِلْجَمِيعِ" في نـ: "لِلْجَمْعِ".
===
دون الركنية؛ لأن الركنية لا تثبت إلا بدليل مقطوع به ولم يوجد. ثم معنى ما روي كتب استحبابًا، كما في قوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا. . .﴾ الآية [البقرة: ١٨٠]. ملتقط من "الهداية" (١/ ١٣٩ - ١٤٠) و"التفسير الأحمدي" و"المظهري" (١/ ١٥٥).
¬ (١) أي: تطوعًا خيرًا.
¬ (٢) يقبل اليسير ويعطي الجزيل، أو شاكر بقبول أعمالكم، "قس" (١٠/ ٣٧).
¬ (٣) بالثواب لا يخفى عليه طاعتكم، "قس" (١٠/ ٣٨).
¬ (٤) بضم الميم وسكون اللام جمع أملس، "قس" (١٠/ ٣٨).
¬ (٥) أي: أبدًا، "قس" (١٠/ ٣٨).
¬ (٦) قوله: (والصفا للجميع) يعني أنه مقصورًا جمع الصفاة، وهي الصخرة الصَّمَّاءُ، قاله الكرماني (١٧/ ١٩). قال القسطلاني (١٠/ ٣٨): وألف "الصفا" بدل عن واو لقولهم: صفوان، والاشتقاق يدل عليه لأنه من الصفو. وسقط للحموي من قوله: "قال ابن عباس. . ." إلخ.