Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٢ - باب قوله: ﴿سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم﴾ [البقرة: ١٤٢]

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٨/ ٧٠٢

"لَا تُصَدِّقُوا أَهْلَ الْكِتَابِ ¬ (١) وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ، وَقُولُوا: ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ﴾ الآيَةَ. [طرفاه: ٧٣٦٢، ٧٥٤٢، أخرجه: س في الكبرى ١١٣٨٧، تحفة: ١٥٤٠٥].

١٢ - بَابُ قَولِهِ: ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ ¬ (¬٢) مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ ¬ (¬٣) يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [البقرة: ١٤٢]

"﴿وَمَا أُنْزِلَ﴾ الآية" في ذ: " ﴿وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾ ". "بَابُ قَولِهِ" كذا في ذ، وسقط في نـ. " ﴿مَا وَلَّاهُمْ﴾ " في نـ: " ﴿مَا وَلَّاهُمْ﴾ الآية" وسقط ما بعدها، [وفي "قس" (١٠/ ٢٩): وسقط مِنْ قَولِهِ: ﴿الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا﴾ إلى آخره لأَبِي ذر، وقَالَ بعْدَ قَولِهِ: ﴿عَنْ قِبْلَتِهِمُ﴾: الآية].

===

¬(١) قوله: (لا تصدِّقوا أهلَ الكتاب) فلعله مما هو محرف، "ولا تكذبوهم" فلعله حق، بل "قولوا: آمنّا" بجميع "ما أنزل"، فإن كان حقًا يدخل فيه وإلا لا، "مجمع" (٣/ ٣٠٨).

¬ (٢) قوله: (﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ﴾) أي: الذين خفَّتْ عقولهم حيث ضيعوها بالتقليد والإعراض عن النظر الصحيح أو العناد، وهم المنافقون واليهود والمشركون. قوله: " ﴿مَا وَلَّاهُمْ﴾ " أي: صرفهم " ﴿عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا﴾ " يعني بيتَ المقدس، وفائدة تقديم الإخبار توطين النفس وإعداد الجواب. والقبلة في الأصل الحال التي عليها الإنسان من الاستقبال، فصارت عرفًا للمكان المتوجَّه نحوَه للصلاة، "بيضاوي" (١/ ٩١)، و"مظهري" (١/ ١٣٨).

¬ (٣) قوله: (﴿قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ﴾) لا يختصُّ به مكان دون مكان لخاصية ذاتية تمنع إقامة غيره مقامه، وإنما العبرة بامتثال أمره لا بخصوص المكان، فحيثما وَجَّهَنَا تَوَجَّهْنا فالطاعة في امتثال أمره، ولو وجَّهْنا كل يوم