صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
الْمُؤْمِنِينَ بِالْحِجَابِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ الْحِجَابِ، قَالَ: وَبَلَغَنِي مُعَاتَبَةُ النَّبِيِّ ﷺ بَعْضَ نِسَائِهِ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِنَّ قُلْتُ: إِنِ انْتَهَيْتُنَّ أَوْ لَيُبَدِّلَنَّ اللَّهُ رَسُولَهُ خَيْرًا مِنْكُنَّ. حَتَّى أَتَيْتُ إِحْدَى نِسَائِهِ ¬ (١)، قَالَتْ: يَا عُمَرُ، أَمَا فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ¬ (٢) مَا يَعِظُ نِسَاءَهُ حَتَّى تَعِظَهُنَّ أَنْتَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ﴾ الآيَةَ [التحريم: ٥]. [راجع: ٤٠٢].
وَقَالَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ¬ (٣): أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، سَمِعْتُ أَنَسًا، عَنْ عُمَرَ. [تحفة: ١٠٤٠٩].
"بَعْضَ نِسَائِهِ" في نـ: "بَعْضَ أَزْوَاجِهِ". "قُلْتُ: إِنِ انْتَهَيْتُنَّ" في ذ: "فَقُلْتُ: إِنِ انْتَهَيْتُنَّ". "لَيُبْدِّلَنَّ اللَّهُ رَسُولَهُ" زادت التصلية في نـ. "فِي رَسولِ اللَّهِ ﷺ" ثبتت التصلية في ذ. "حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ" في نـ: "حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ". "سَمِعْتُ" في نـ: "قَالَ: سَمِعْتُ".
===
¬(١) أي: أم سلمة أو زينب، "قس" (١٠/ ٢٦)، "خ".
¬ (٢) قوله: (قالت: يا عمر أما في رسول الله ﷺ) عاتَبَتْ عمرَ بأن الذي تعظ به أليس علمه رسول الله ﷺ وليس له اهتمام بذلك؟! كذا في "الخير الجاري". قال القسطلاني (١٠/ ٢٦): وقائِلَةُ هذا هي أم سلمة، كما في "سورة التحريم" بلفظ: "فقالت أم سلمة: عجبًا لك يا ابنَ الخطاب دخلتَ في كل شيء حتى تبتغي أن تدخل بين رسول الله ﷺ وأزواجه". وقال الخطيب: هي زينب بنت جحش، وتبعه النووي، انتهى.
¬ (٣) سعيد بن الحكم بن محمد بن أبي مريم المصري، "قس" (١٠/ ٢٦).
¬ (٤) الغافقي، "قس" (١٠/ ٢٦)، "ك" (١٧/ ١٢).