Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٧٩ - باب حديث كعب بن مالك، وقول الله ﷿: ﴿وعلى الثلاثة الذين خلفوا﴾ [التوبة: ١١٨]

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٨/ ٦١٥

فَأَهْلِكَ ¬ (١) كَمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوا، فَإنَّ اللَّهَ قَالَ لِلَّذِينَ كَذَبُوا حِينَ أُنْزِلَ الْوَحْيُ شَرَّ مَا قَالَ لأَحَدٍ ¬ (٢)، فَقَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ﴾ إلَى قَوْلِهِ: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾ [التوبة: ٩٥ - ٩٦].

قَالَ كَعْبٌ: وَكُنَّا تَخَلَّفْنَا ¬ (٣) أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ عَنْ أَمْرِ أُولَئِكَ الَّذِينَ قَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ حَلَفُوا لَهُ، فَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ، وَأَرْجَأَ ¬ (٤) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَمْرَنَا حَتَّى قَضَى اللَّهُ فِيهِ، فَبذَلِكَ قَالَ اللَّهُ: ﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾، وَلَيْسَ لِلَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ مِمَّا خَلَّفْنَا عَنِ الْغَزْوِ، وَإنَّمَا هُوَ تَخْلِيفُهُ إيَّانَا وَإرْجَاؤُهُ ¬ (٥) أَمْرَنَا عَمَّنْ حَلَفَ لَهُ وَاعْتَذَرَ إلَيْهِ، فَقَبِلَ مِنْهُ. [راجع: ٢٧٥٧].

"فَقَالَ اللَّهُ ﵎" في نـ: "فَقَالَ الله". "وَلَيْسَ لِلَّذِي" في نـ: "وَلَيْسَ الَّذِي" مصحح عليه. "مِمَّا خُلِّفْنَا" في نـ: "مِمَّنْ خُلِّفْنَا". "وَإِنَّمَا هُوَ" في قتـ: "إِنَّمَا هُوَ".

===

¬(١) بكسر اللام والنصب، "قس" (٩/ ٤٥٩)، وحكي فتحها، "ك" (١٦/ ٢٢٨).

¬ (٢) قوله: (شَرَّ ما قال لأحد) أي: قال قولًا شرَّ ما قال بالإضافة، أي: شرَّ القول الكائن للناس، "قس" (٩/ ٤٥٩).

¬ (٣) قوله: (تُخُلِّفْنا) بضم أوله وكسر اللام، وفي رواية مسلم (ح: ٢٧٦٩) وغيره: "خُلِّفْنَا" بضم المعجمة من غير شيء قبلها، "فتح" (٨/ ١٢٣).

¬ (٤) بالجيم والهمزة، أي: أخّر، "قس" (٩/ ٤٥٩).

¬ (٥) قوله: (وإرجاؤه) أي: تأخيره "أمرنا عمن حلف له" ﷺ. "واعتذر إليه فقبل منه" ﷺ اعتذارَه، والمراد على قوله أنهم خُلِّفوا عن التوبة لا عن الغزو.