Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٧٩ - باب حديث كعب بن مالك، وقول الله ﷿: ﴿وعلى الثلاثة الذين خلفوا﴾ [التوبة: ١١٨]

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٨/ ٦١٢

يُهَنِّئُونِّي بِالتَّوْبَةِ، يَقُولُونَ: لِتَهْنِكَ ¬ (١) تَوْبَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ.

قَالَ كَعْبٌ: حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإذَا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ حَوْلَهُ النَّاسُ، فَقَامَ إلَيَّ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ¬ (٢) يُهَرْوِلُ ¬ (٣) حَتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّأَنِي، وَاللَّهِ مَا قَامَ إلَيَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرينَ غَيْرُهُ، وَلَا أَنْسَاهَا ¬ (٤) لِطَلْحَةَ، قَالَ كَعْبٌ: فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنَ السُّرُورِ: "أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ ¬ (٥) ". قَالَ: قُلْتُ: أَمِنْ عِنْدِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: "لَا، بَلْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ¬ (٦) ". . . . . . . . . .

"يُهَنِّئُونِّي" في ذ: "يُهَنِّئُونَنِي". "فَإذَا برَسُولِ اللَّهِ" في نـ: "فَإذَا رَسُولُ اللَّهِ".

===

¬(١) قوله: (لتهنك) بكسر النون، وزعم ابن التين أنه بفتحها، "ف" (٨/ ١٢٢)؛ لأن أصله "تهنأ" بفتح النون، "د".

¬ (٢) أحد العشرة.

¬ (٣) أي: يسير يين المشي والعدو، "قس" (٩/ ٤٥٨).

¬ (٤) قوله: (ولا أنساها) أي: هذه الخصلة لطلحة، وهي بشارته إيّاي [بالتوبة، أي:] لا أزال أذكر إحسانه، "قس" (٩/ ٤٥٨).

¬ (٥) قوله: (بخير يوم مَرَّ عليك منذ ولدتك أمك) أي: سوى يوم إسلامه، وهو مستثنى تقديرًا وإن لم ينطق به، أو أنّ يومَ توبته مكمِّل ليوم إسلامه، فيوم إسلامه بداية سعادته، ويوم توبته مكمِّل لها، فهو خير من جميع أيامه وإن كان يوم إسلامه خيرها، فيوم توبته المضاف إلى يوم إسلامه خير من يوم إسلامه المجرَّد عنها، "قسطلاني" (٧/ ٤٥٨).

¬ (٦) زاد ابن أبي شيبة (٢٠/ ٥٤٩، رقم: ٨٣١٦٢): "أنتم صدقتم الله فصدقكم"، "قس" (٩/ ٤٥٨).