صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَعَرَفْتُ أَنْ قَدْ جَاءَ فَرَجٌ، وَآذَنَ ¬ (١) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِتَوْبَةِ اللَّهِ عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى صَلَاةَ الْفَجْرِ، فَذَهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرُونَّا، وَذَهَبَ قِبَلَ صَاحِبَيَّ مُبَشِّرُونَ، وَرَكَضَ ¬ (٢) إلَيَّ رَجُلٌ ¬ (٣) فَرَسًا، وَسَعَى سَاعٍ مِنْ أَسْلَمَ ¬ (٤) فَأَوْفَى ¬ (٥) عَلَى الْجَبَلِ، وَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنَ الْفَرَسِ، فَلَمَّا جَاءَنِي الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ ¬ (٦) يُبَشِّرُنِي نَزَعْتُ لَهُ ثَوْبَيَّ ¬ (٧)، فَكَسَوْتُهُ إيَّاهُمَا بِبُشْرَاهُ، وَاللَّهِ مَا أَمْلِكُ غَيرَهُمَا ¬ (٨) يَؤمَئِذٍ، وَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ فَلَبِسْتُهُمَا، وَانْطَلَقْتُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيَتَلَقَّانِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا ¬ (٩)
"يُبَشِّرُونَّا" في نـ: "يُبَشِّرُونَنَا". "وَرَكَضَ إِلَيَّ رَجُلٌ" في نـ: "وَرَكَضَ رَجُلٌ إِلَيَّ". "وَكَانَ الصَّوْتُ" في نـ: "فَكَانَ الصَّوْتُ".
===
¬(١) بالمد: أعلم.
¬ (٢) أي: استحث.
¬ (٣) هو الزبير بن العوام، "تو" (٦/ ٢٧٢٥).
¬ (٤) قوله: (وسعى ساعٍ من أسلم) هو حمزة بن عمرو الأسلمي، رواه الواقدي، وعند ابن عائذ: أنّ اللذَين سعيا: أبو بكر وعمر ﵄، لكنه صدّره بقوله: زعموا، "قس" (٩/ ٤٥٧).
¬ (٥) أي: أشرف واطَّلع، "تو" (٦/ ٢٧٢٥).
¬ (٦) أي: حمزة الأسلمي، "قس" (٩/ ٤٥٧).
¬ (٧) بتشديد الياء بالتثنية، "قس" (٩/ ٤٥٧).
¬ (٨) قوله: (ما أملك غيرهما) أي: من الثياب وإلا قد كان له مال، صرّح به فيما يأتي. قوله: "واستعرت ثوبين" أي: من أبي قتادة، كما عند الواقدي، "قسطلاني" (٩/ ٤٥٧، ٤٥٨).
¬ (٩) أي: جماعة جماعة.