صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
مَقَالَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، لَا تَظُنُّوا أَنِّي حَدَّثْتُكُمْ شَيْئًا لَمْ يَقُلْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالُوا لِي: وَاللَّهِ إنَّكَ عِنْدَنَا لَمُصَدَّقٌ ¬ (١)، وَلَنَفْعَلَنَّ مَا أَحْبَبْتَ ¬ (٢). فَانْطَلَقَ أَبُو مُوسَى بِنَفَرٍ مِنهُمْ حَتَّى أَتَوُا الَّذِينَ سَمِعُوا قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَنْعَهُ إيَّاهُمْ، ثُمَّ إعْطَاءَهُمْ بَعْدُ، فَحَدَّثُوهُمْ بِمِثْلِ مَا حَدَّثَهُمْ بِهِ أَبُو مُوسَى. [راجع: ٣١٣٣، أخرجه: م ١٦٤٩، تحفة: ٩٠٦٦].
٤٤١٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٤)، عَنْ شُعْبَةَ ¬ (٥)، عَنِ الحَكَمِ ¬ (٦)، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٧): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ إلَى تَبُوكَ، فَاستَخْلَفَ عَلِيًّا، قَالَ: أَتُخَلِّفُنِي فِي الصِّبْيَانِ وَالنِّسَاءِ! قَالَ: "أَلَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى ¬ (٨) إلَّا أَنَّهُ
"لَمْ يَقُلْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ" في نـ: "لَمْ يَقُلْهُ". "فَاسْتَخْلَفَ" في نـ: "وَاسْتَخْلَفَ". "قَالَ: أَتُخَلِّفُنِي" في نـ: "فَقَالَ: أَتُخَلِّفُنِي". "في الصِّبْيَانِ وَالنِّسَاءِ" في نـ: "فِي النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ".
===
¬(١) بفتح الدال المشددة، "قس" (٩/ ٤٤٣).
¬ (٢) أي: الذي أحببته من إرسال أحدنا إلى من سمع، "قس" (٩/ ٤٤٣).
¬ (٣) ابن مسرهد.
¬ (٤) القطان.
¬ (٥) ابن الحجاج.
¬ (٦) ابن عتيبة.
¬ (٧) سعد بن أبي وقاص، "قس" (٩/ ٤٤٤).
¬ (٨) قوله: (بمنزلة هارون من موسى) أي حين خلّفه في قومه لما خرج إلى الطور. قال الطيبي: والمستَدِلُّ بهذا الحديث على أن الخلافة كانت بعده ﷺ إلى علي ﵁ زائغ عن منهج الصواب؛ فإن الخلافة في