صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
أَكْرَمَ هَذَا الْحَيَّ مِنْ جَرْمٍ، وَإِنَّا لَجُلُوسٌ عِنْدَهُ وَهُوَ يَتَغَدَّى ¬ (١) دَجَاجًا، وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ جَالِسٌ، فَدَعَاهُ إِلَى الْغَدَاءِ ¬ (٢)، فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُهُ يَأْكُلُ شَيْئًا فَقَذَرْتُهُ، قَالَ: هَلُمَّ ¬ (٣)، فَإِنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَأْكُلُهُ. قَالَ: إِنِّي حَلَفْتُ لَا آكُلُهُ. قَالَ: هَلُمَّ أُخْبِرْكَ ¬ (٤) عَنْ يَمِينِكَ ¬ (٥)، إِنَّا أَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ نَفَرٌ ¬ (٦) مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ ¬ (٧)، فَاسْتَحْمَلْنَاهُ فَأَبَى أَنْ يَحْمِلَنَا فَاسْتَحْمَلْنَاهُ، فَحَلَفَ أَنْ لَا يَحْمِلَنَا، ثُمَّ لَمْ يَلْبَثِ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ أُتِيَ ¬ (٨) بِنَهْبِ إِبِلٍ، فَأَمَرَ لَنَا بِخَمْسِ ذَوْدٍ ¬ (٩)، فَلَمَّا قَبَضْنَاهَا قُلْنَا:
"قَالَ: إِنِّي حَلَفْتُ" في نـ: "فَقَالَ: إِنِّي حَلَفْتُ". "لَا آكُلُهُ" في نـ: "أَنْ لَا آكُلَهُ".
===
¬(١) قوله: (يتغدّى) بالغين المعجمة والدال المهملة، أي يأكل الغداء. قوله: "في القوم رجل" لم يسم، نعم في "الخمس" [برقم: ٣١٣٣] أنه "من بني تيم الله أحمر كأنه من الموالي". قوله: "فَقَذرتُه" بكسر الذال، أي كرهته واستقذرته. قوله: "فاستحملناه" أي طلبنا منه أن يحملنا وأثقالنا على إبل في غزوة تبوك، "قس" (٩/ ٤١٨)، ومرَّ في "الخمس"
¬ (٢) معه.
¬ (٣) تعال.
¬ (٤) بالجزم، "قس" (٩/ ٤١٨).
¬ (٥) الذي حلفته.
¬ (٦) بالرفع على البدل من الضمير، "تن".
¬ (٧) من الثلاثة إلى العشرة، "قس" (٩/ ٤١٨).
¬ (٨) بضم الهمزة، "قس" (٩/ ٤١٨).
¬ (٩) قوله: (بخمس ذود) بالإضافة وفتح الذال المعجمة: ما بين الثنتين إلى التسعة من الإبل، "قس" (٩/ ٤١٨).