صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
قَالَ: عِنْدِي مَا قُلْتُ لَكَ: إِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ، فَتَرَكَهُ حَتَّى كَانَ بَعْدَ الْغَدِ، فَقَالَ: "مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟ ". فَقَالَ: عِنْدِي مَا قُلْتُ لَكَ، فَقَالَ: "أَطْلِقُوا ثُمَامَةَ"، فَانْطَلَقَ إِلَى نَخْلٍ قَرِيبٍ مِنَ الْمَسْجِدِ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، يَا مُحَمَّدُ وَاللهِ مَا كَانَ عَلَى الأَرْضِ وَجْهٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ وَجْهِكَ، فَقَدْ أَصْبَحَ وَجْهُكَ أَحَبَّ الْوُجُوهِ إِلَيَّ، وَاللهِ مَا كَانَ مِنْ دِينٍ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ دِينِكَ، فَأَصْبَحَ دِينُكَ أَحَبَّ الدِّينِ إِلَيَّ، وَاللهِ مَا كَانَ مِنْ بَلَدٍ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ بَلَدِكَ، فَأَصْبَحَ بَلَدُكَ أَحَبَّ الْبِلَادِ إِلَيَّ، وَإِنَّ خَيْلَكَ ¬ (١) أَخَذَتْنِي وَأَنَا أُرِيدُ الْعُمْرَةَ، فَمَاذَا تَرَى؟ فَبَشَّرَهُ ¬ (٢) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ¬ (٣) وَأَمَرَهُ أَنْ يَعْتَمِرَ، فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ قَالَ لَهُ قَائِلٌ ¬ (٤): صَبَوْتَ ¬ (٥)؟ قَالَ: لَا،
"عِنْدِي" مصحح عليه، وسقط في نـ. "نَخْلِ" في نـ: "نجل" - بالجيم، أي: ماء مستنقع، "قس" (٩/ ٤٠٦) -. "وَأَنَا أُرِيدُ" في نـ: "وَإِنِّي أُرِيدُ". "فَبَشَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ" في ذ: "فَبَشَّرَهُ النَّبِيُّ". "صَبَوْتَ" في نـ: "صَبَأْتَ".
===
¬(١) أي: فرسانك، "ك" (١٦/ ١٩٢).
¬ (٢) بخير الدنيا والآخرة.
¬ (٣) قوله: (فبشره رسول الله ﷺ) بما حصل له من الخير العظيم بالإسلام ومَحْوِ ما كان قبله من الذنوب العظام، "قس" (٩/ ٤٠٦).
¬ (٤) لم أعرف اسمه، "قس" (٩/ ٤٠٦).
¬ (٥) قوله: (صبوت) أي خرجت من دين إلى دين؟ "قال: لا" أي: ما صبوت، "ولكن أسلمت مع محمد رسول الله ﷺ"، وهذا من أسلوب