صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
بِالأَبْطَحِ فَقَالَ: "أَحَجَجْتَ ¬ (١) يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ قَيْسٍ ¬ (٢) ". قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: "كَيْفَ قُلْتَ؟ ". قَالَ: قُلْتُ: لَبَّيْكَ إِهْلَالٌ كَإِهْلَالِكَ. قَالَ: "فَهَلْ سُقْتَ مَعَكَ هَدْيًا؟ ". قُلْتُ: لَمْ أَسُقْ. قَالَ: "فَطُفْ بِالْبَيْتِ وَاسْعَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ حِلَّ ¬ (٣) ". فَفَعَلْتُ حَتَّى مَشَطَتْ ¬ (٤) لِي امْرَأَةٌ ¬ (٥) مِنْ نِسَاءِ بَنِي قَيْسٍ، وَمَكَثْنَا بِذَلِكَ ¬ (٦) حَتَّى اسْتُخْلِفَ عُمَرُ ¬ (٧). [راجع: ١٥٥٩].
"إِهْلَالٌ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "إِهْلَالًا". "كَإِهْلَالِكَ" في نـ: "كَإِهْلَالِ النَّبِيِّ ﷺ" كما مر في "الحج" [برقم: ١٥٥٩].
===
¬(١) وفي "الحج" [برقم: ١٥٥٩]: فقال: "بما أهللت"، "قس" (٩/ ٣٧٧).
¬ (٢) اسم أبي موسى الأشعري.
¬ (٣) بكسر المهملة وشدة اللام، من الإحرام، "قس" (٩/ ٣٧٧).
¬ (٤) أي: سرحت بالمشط رأسي، "قس" (٩/ ٣٧٨)، وهو محمول على أنها كانت محرمة عليه، "ك".
¬ (٥) لم تسم، "قس" (٩/ ٣٧٨).
¬ (٦) أي: لم نزل نعمل بذلك.
¬ (٧) قوله: (حتى استُخْلِفَ عمر) ﵁ بضم الفوقية وسكون المعجمة مبنيًا للمفعول، زاد في "الحج" [برقم: ١٥٥٩]: "فقال - أي عمر -: إن نأخذ بكتاب الله فإنه يأمرنا بالتمام؛ قال الله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦]، وإن نأخذ بسنة النبي ﷺ فإنه لم يحل من إحرامه حتى نحر الهدي"، قاله القسطلاني (٩/ ٣٧٨). قال الكرماني (١٦/ ١٧١): فإن قلت: المفهوم منه أن بعد استخلافه تركوا التمتع. قلت: وقع الاختلاف في جوازه بعده وتنازعوا فيه، انتهى. قال النووي: