Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٥٦ - باب غزوة الطائف في شوال سنة ثمان

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٨/ ٤٦٤

عَلَيْهِ جُبَّةٌ مُتَضَمِّخٌ ¬ (١) بِطِيبٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ فِي جُبَّةٍ بَعْدَ مَا تَضَمَّخَ ¬ (٢) بِالطِّيبِ؟ فَأَشَارَ عُمَرُ إِلَى يَعْلَى بِيَدِهِ أَنْ تَعَالَ، فَجَاءَ يَعْلَى فَأَدْخَلَ رَأْسَهُ ¬ (٣)، فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ مُحْمَرُّ الْوَجْهِ، يَغِطُّ ¬ (٤) كَذَلِكَ سَاعَةً، ثُمَّ سُرِّيَ ¬ (٥) عَنْهُ فَقَالَ: "أَيْنَ الَّذِي يَسْأَلُنِي عَنِ الْعُمْرَةِ آنَفًا؟ ". فَالْتُمِسَ ¬ (٦) الرَّجُلُ فَأُتِيَ بِهِ فَقَالَ: "أَمَّا الطِّيبُ الَّذِي بِكَ فَاغْسِلْهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ¬ (٧)، وَأَمَّا الْجُبَّةُ فَانْزِعْهَا،

"بِالطِّيبِ" في ذ: "بِطيبٍ".

===

¬(١) قوله: (متضمخ) أي متلطخ، وهو صفة "أعرابي" المرفوع، أو خبر مبتدإٍ محذوف، أي: هو متضمخ، "قس" (٩/ ٣٥٩).

¬ (٢) أي: تلطخ.

¬ (٣) أي: ليرى النبي ﷺ حال نزول الوحي.

¬ (٤) قوله: (يغط) بكسر المعجمة وتشديد المهملة، أي يتردّد صوت نفسه كالنائم من شدة ثقل الوحي. قوله: "ثم سري عنه" أي كُشِفَ عنه ما يتغشاه من ثقل الوحي، "قس" (٩/ ٣٥٩).

¬ (٥) بخفة الراء وقد تشدد، أي: كُشِفَ.

¬ (٦) بضم التاء، أي: طُلِب.

¬ (٧) قوله: (ثلاث مرات) العامل فيه إمَّا قوله: "فاغسله" وهو أقرب الفعلين، أو "فقال". وكانت القصة بالجعرانة سنة ثمان، وقد قالت عائشة ﵂: "طيَّبتُه في حجة الوداع" أي سنة عشر، فهو ناسخ للأول، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٣٥٩). قال في "الهداية" (١/ ١٣٤ - ١٣٥): والممنوع عنه التطيب بعد الإحرام، والباقي كالتابع له لاتصاله [به]، بخلاف الثوب فإنه مباين عنه. وعن محمد ﵀: أنه يكره إذا تطيب بما تبقى عينه بعد الإحرام، وهو قول مالك والشافعي؛ لأنه منتفع بالطيب بعد