صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي أَقْرِئِ النَّبِيَّ ﷺ السَّلَامَ، وَقُلْ لَهُ: اسْتَغْفِرْ لِي، وَاسْتَخْلَفَنِي أَبُو عَامِرٍ عَلَى النَّاسِ ¬ (١)، فَمَكُثَ يَسِيرًا ثُمَّ مَاتَ، فَرَجَعْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي بَيْتِهِ عَلَى سَرِيرٍ مُرْمَّلٍ ¬ (٢)، وَعَلَيْهِ فِرَاشٌ ¬ (٣) قَد أَثَّرَ رِمَالُ السَّريرِ بِظَهْرِهِ وَجَنْبَيْهِ، فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِنَا وَخَبَرِ أَبِي عَامِرٍ، وَ ¬ (٤) قَالَ: قُلْ لَهُ ¬ (٥): اسْتَغْفِرْ لِي. فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعُبَيْدٍ أَبِي عَامِرٍ". وَرَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ ثُمَّ قَالَ:
"قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي" في نـ: "فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي". "فَقَالَ: اللَّهُمَّ" في نـ: "ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ".
===
¬(١) أي: أميرًا على الناس.
¬ (٢) قوله: (سرير مرمل) بضم الميم الأولى وفتح الثانية (١) بينهما راء ساكنة، كذا في نسخ "القسطلاني" (٩/ ٣٥٣). وفي "المجمع" (٢/ ٣٨٣): بسكون الراء وفتح ميم، انتهى. ثم قال القسطلاني: ولأبي ذر بفتح الراء والميم الثانية مشددة: منسوج بحبل ونحوه، انتهى. قال في "التوشيح" (٦/ ٢٦٦٩): مرمل، براء مهملة وميم مشددة، أي معمول بالرمال، وهي الحبال. قال في "المجمع" (٢/ ٣٨٣): رمال الحصير وشريطته، أي ضلوعه المتداخلة بمنزلة الخيوط في الثوب النسيج، والمراد أنه كان السرير قد نسج وجهه بالسعف. قوله: "وعليه فراش" كذا في "الصحيحين" وصوَّبوا: ما عليه فراش، فسقط لفظ ما النافية، انتهى مختصرًا ملتقطًا.
¬ (٣) قيل: الصحيح: "وما عليه فراش" على وفق سائر الروايات بزيادة "ما" النافية، "ك" (١٦/ ١٥٥)، "قس" (٩/ ٣٥٣).
¬ (٤) أنه، "قس" (٩/ ٣٥٣).
¬ (٥) ﷺ، "قس" (٩/ ٣٥٣).