صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَقَالَ اللَّيْثُ ¬ (١): حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عَهِدَ إِلَى أَخِيهِ سَعْدٍ ¬ (٢). أَنْ يَقْبِضَ ابْنَ ¬ (٣) وَلِيدَةِ ¬ (٤) زَمْعَةَ، وَقَالَ عُتْبَةُ: إِنَّهُ ابْنِي، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ فِي الْفَتْحِ أَخَذَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ابْنَ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ ¬ (٥)، فَأَقْبَلَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأَقْبَلَ مَعَهُ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ، قَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ: هَذَا ابْنُ أَخِي، عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّهُ ابْنُهُ. قَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا أَخِي، هَذَا ابْنُ زَمْعَةَ، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ. فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى ابْنِ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ، فَإِذَا أَشْبَهُ النَّاسِ بِعُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "هُوَ ¬ (٦) لَكَ،
"وَقَالَ اللَّيْثُ" زاد قبله في نـ: "ح". "إِلَى رَسُولِ اللَّهِ" في قتـ، ذ: "إِلَى النَّبِيِّ". "قَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ" في نـ: "فَقَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ". "قَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ" في ذ: "فَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ".
===
¬(١) ابن سعد الإمام، فيما وصله الذهلي في "الزهريات"، "قس" (٩/ ٣٣٣).
¬ (٢) ابن أبي وقاص أحد العشرة.
¬ (٣) اسمه عبد الرحمن، "قس" (٩/ ٣٣٤).
¬ (٤) الوليدة: الأمة، "قس" (٩/ ٣٣٤).
¬ (٥) قوله: (أخذ سعد بن أبي وقاص ابن وليدة زمعة) وفي رواية معمر عن الزهري: فلما كان يوم الفتح رأى سعد الغلامَ فعرفه بالشبه فاحتضنه إليه، فقال: ابن أخي وربِّ الكعبة، "قس" (٩/ ٣٣٤).
¬ (٦) أي: الولد.