صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
يَقُولُ: افْتَتَحْنَا خَيْبَرَ، فَلَمْ نَغْنَمْ ذَهَبًا وَلَا فِضَّةً، إِنَّمَا غَنِمْنَا الْبَقَرَ وَالإِبِلَ وَالْمَتَاعَ وَالْحَوَائِطَ ¬ (١)، ثُمَّ انْصَرَفْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى وَادِي الْقُرَى ¬ (٢)، وَمَعَهُ عَبدٌ لَهُ ¬ (٣) يُقَالُ لَهُ: مِدْعَمٌ ¬ (٤)، أَهْدَاهُ لَهُ أحَدُ بَنِي الضُّبَابِ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَحُطُّ رَحْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ جَاءَهُ سَهْمٌ عَائِرٌ ¬ (٥) حَتَّى أَصَابَ ذَلِكَ الْعَبْدَ، فَقَالَ النَّاسُ: هَنِيئًا لَهُ الشَّهَادَةُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "بَلَى ¬ (٦) وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ الشَّمْلَةَ ¬ (٧) الَّتِي أَصَابَهَا يَوْمَ خَيْبَرَ مِنَ الْمَغَانِمِ لَمْ تُصِبْهَا الْمَقَاسِمُ
"فَلَمْ نَغْنَمْ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "وَلَمْ نَغْنَمْ". "فَبَيْنَمَا" في نـ: "فَبَيْنَا". "بَلَى" في حـ، سـ، ذ: "بَلْ" هي الصواب. "الْمَغَانِمِ" في نـ: "الْغَنَائم".
===
¬(١) أي: البساتين، "قس" (٩/ ٢٨٠).
¬ (٢) بضم القاف: موضع بقرب المدينة، "قس" (٩/ ٢٨٠).
¬ (٣) أسود.
¬ (٤) قوله: (مدعم) بكسر الميم وسكون الدال وفتح العين المهملتين آخره ميم، [وقيل: كركرة بفتح الكافين أو كسرهما] "أهداه له أحد بني الضباب" بكسر المعجمة والموحدتين بينهما ألف، وهو رفاعة بن زيد بن وهب الجذَامي، كما في "مسلم"، ولمسلم [رقم: ١١٥]: الضُّبَيْب مصغرًا، واختلف هل أعتقه ﷺ أو مات رقيقًا، "قس" (٩/ ٢٨٠).
¬ (٥) قوله: (سهم عائر) بعين مهملة فألف فهمزة فراء، بوزن فاعل، لا يدرى من رمى به، "قسطلاني" (٩/ ٢٨٠)، "خ".
¬ (٦) ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: "بل" بسكون اللام، وهي الصواب، والأولى تصحيف، "قس" (٩/ ٢٨٠ - ٢٨١).
¬ (٧) هو كساء يتغطى به ويتلفف فيه، "مجمع" (٣/ ٢٥٦).