صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
بِاللَّيْلِ ¬ (١)، وَأَعْرِفُ مَنَازِلَهُمْ مِنْ أَصْوَاتِهِمْ بِالْقُرْآنِ ¬ (٢) بِاللَّيْلِ، وَإِنْ كُنْتُ لَمْ أَرَ مَنَازِلَهُمْ حِينَ نَزَلُوا بِالنَّهَارِ، وَمِنْهُمْ حَكِيمٌ ¬ (٣) إِذَا لَقِيَ الْخَيْلَ - أَوْ قَالَ: الْعَدُوَّ - قَالَ لَهُمْ: إِنَّ أَصْحَابِي يَأْمُرُونَكُمْ أَنْ تَنْظُرُوهُمْ ¬ (٤) ". [أخرجه: م ٢٤٩٩، تحفة: ٩٠٥٥].
٤٢٣٣ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، سَمِعَ حَفْصَ بْنَ غِيَاثٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بُرَيْدُ بْنُ عَبدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ،
"أَنْ تَنْظُرُوهُمْ" في نـ: "أَنْ تَنْتَظِرُوهُمْ". "حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ" في نـ: "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ". "بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ" في نـ: "بُرَيْدٌ".
===
¬(١) إذا خرجوا إلى المسجد أو لشغل ما ثم رجعوا، "قس" (٩/ ٢٧٩).
¬ (٢) قوله: (بالقرآن) يتعلق بأصوات، وفيه أن رفع الصوت بالقرآن في الليل مستحسن، لكن محله إذا لم يُؤْذِ أَحَدًا وأَمِنَ مِنَ الرياء، "فتح الباري" (٧/ ٤٨٧).
¬ (٣) صفة لرجل منهم، أو عَلَم على رجل من الأشعريين، "قس" (٩/ ٢٧٩).
¬ (٤) قوله: (أن تنظروهم) بفتح الفوقية وضم الظاء المعجمة، ولأبي ذر: "أن تنظروهم" بضم التاء وكسر الظاء، أي تنتظروهم من الانتظار، أي أنه لفرط شجاعته كان لا يفر من العدوِّ بل يواجههم، ويقول لهم إذا أرادوا الانصراف: انتظروا الفرسان حتى يأتوكم ليبعثهم على القتال، وهذا بالنسبة إلى قوله: "العدو". وأما بالنسبة إلى "الخيل" فيحتمل أن يريد بها خيل المسلمين، ويشير بذلك إلى أن أصحابه كانوا رجالة، فكان يأمر بالفرسان أن ينتظروهم ليسيروا إلى العدو جميعًا، "قسطلاني" (٩/ ٢٧٩)، "فتح الباري" (٧/ ٤٨٧).