صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
إِلَى عَسْكَرِهِمْ ¬ (١)، وَفِي الْمُسْلِمِينَ رَجُلٌ ¬ (٢) لَا يَدَعُ ¬ (٣) مِنَ الْمُشْرِكِينَ شَاذَّةً ¬ (٤) وَلَا فَاذَّةً ¬ (٥) إِلَّا اتَّبَعَهَا فَضَرَبَهَا بِسَيْفِهِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَجْزَأَ ¬ (٦) أَحَدُهُمْ مَا أَجْزَأَ فُلَانٌ. فَقَالَ: "إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ". فَقَالُوا: أَيُّنَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِنْ كَانَ هَذَا ¬ (٧) مِنْ أَهْلِ النَّارِ؟!، فَقَالَ رَجُلٌ ¬ (٨) مِنَ الْقَوْمِ: لأَتَّبِعَنَّهُ، فَإِذَا أَسْرَعَ وَأَبْطَأَ ¬ (٩) كُنْتُ مَعَهُ. حَتَّى جُرِحَ ¬ (١٠) فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ، فَوَضَعَ نِصَابَ سَيْفِهِ ¬ (١١) بِالأَرْضِ، وَذُبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ، ثُمَّ تَحَامَلَ
"وَلَا فَاذَّةً" في نـ: "وَلَا قَاذَّةً". "أَحَدُهُمْ" كذا في قتـ، وفي نـ: "أَحَدٌ مِنَّا".
===
¬(١) أي: رجعوا بعد فراغ القتال في ذلك اليوم، "قس" (٩/ ٢٦٣).
¬ (٢) اسمه قزمان.
¬ (٣) لا يترك.
¬ (٤) أي: نسمة شاذة، وهي التي انفردت بعد أن كانت معهم، "قس" (٩/ ٢٦٣).
¬ (٥) منفردة لم تكن معهم قبل، "قس" (٩/ ٢٦٣).
¬ (٦) بالهمزة: أغنى، "تو" (٦/ ٢٦٢٠).
¬ (٧) مع جده وجهاده، "قس" (٩/ ٢٦٣).
¬ (٨) اسمه أكثم بن أبي الجون، "قس" (٩/ ٢٦٣).
¬ (٩) أي: في المشي.
¬ (١٠) جرحًا شديدًا فوجد ألم الجراحة، "قس" (٩/ ٢٦٣).
¬ (١١) قوله: (نصاب سيفه) النصاب: مقبض السيف، قوله: "بالأرض" أي ملتصقًا بها، أو الباء للظرفية. و"ذبابه": طرفه، قوله: "ثم تحامل" أي مال على سيفه واتكأ، "ك" (١٦/ ٩٦)، "قس" (٩/ ٢٦٣). ومرَّ قريبًا وبعيدًا.