صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي ¬ (١) يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ ¬ (٢) وَلَوْ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرُدَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَمْرَهُ لَرَدَدْتُ، وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، وَمَا وَضَعْنَا أَسْيَافَنَا ¬ (٣) عَلَى عَوَاتِقِنَا لأَمْرٍ ¬ (٤) يُفْظِعُنَا إِلَّا أَسْهَلْنَ بِنَا إِلَى أَمْرٍ نَعْرِفُهُ قَبْلَ ¬ (٥) هَذَا الأَمْرِ، مَا نَسُدُّ مِنْهَا ¬ (٦) خُصْمًا ¬ (٧) إِلَّا انْفَجَرَ عَلَيْنَا خُصْمٌ مَا نَدْرِي كَيْفَ نَأْتِي لَهُ. [راجع: ٣١٨١].
"أَسْهَلْنَ" في نـ: "أَسْهَلَ". "مَا نَسُدُّ مِنْهَا" في نـ: "مَا نَسُدُّ مِنْهُ" أي من هذا الأمر. "خُصْمٌ" في نـ: "خُصْمًا".
===
¬(١) أي: رأيت نفسي.
¬ (٢) هو: يوم الحديبية وبه المطابقة.
¬ (٣) قوله: (وما وضعنا أسيافنا) أي في الله، قوله: "يفظعنا" أي يشقّ علينا، قوله: "إلا أسهلن بنا" أي أَدْنَتْنَا الأسيافُ "إلى أمر" سهل، أي أفْضَتْ بنا إلى سهولة. قوله: "قبل هذا الأمر" يعني الفتنة الواقعة بين المسلمين، أي مقاتلة علي ومعاوية فإنها مشكلة لما فيها من قتل المسلمين، "قس" (٩/ ٢٤٥)، "ك" (١٦/ ٨٣).
¬ (٤) أي: يشق علينا.
¬ (٥) ظرف لقوله: "ما وضعنا"، "ك" (١٦/ ٨٣).
¬ (٦) أي: من الفتنة.
¬ (٧) قوله: (خصم) بضم المعجمة وسكون المهملة: الناحية والجانب، وأصله: خصم القربة: وهو طرفها، واستعمله هنا على جهة الاستعارة وحسنه ترشيح ذلك بالانفجار، أي كما ينفجر الماء من نواحي القربة، كذا في "قس" (٩/ ٢٤٥)، ومرَّ الحديث مع بيانه [برقم: ٣١٨١] في آخر "الجهاد".