صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٤١٨٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَصِينٍ ¬ (٤) قَالَ: قَالَ أَبُو وَائِلٍ: لَمَّا قَدِمَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ ¬ (٥) مِنْ صِفِّينَ ¬ (٦) أَتَيْنَاهُ نَسْتَخْبِرُهُ فَقَالَ: اتَّهِمُوا الرَّأْيَ ¬ (٧)،
"حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ" في ذ: "حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ". "نسْتَخْبِرُهُ" في نـ: "نَسْتخبِرُ".
===
¬(١) مولى بني الليث.
¬ (٢) بالمهملة والموحدة، التميمي البغدادي.
¬ (٣) كمنبر.
¬ (٤) مكبرًا، هو عثمان، "ك" (١٦/ ٨٢).
¬ (٥) مصغرًا.
¬ (٦) بكسر المهملة والفاء المشددة: موضع بين العراق والشام، قاتل فيه معاوية عليًا ﵄، "ك" (١٦/ ٨٢).
¬ (٧) قوله: (فقال: اتهموا الرأي) وذلك أن سهلًا كان يُتَّهَمُ بالتقصير في القتال فقال: اتهموا رأيكم، أي في هذا القتال فإني لا أقصر، وما كنت مقصرًا وقت الحاجة، لكن أتوقف عنه لمصلحة المسلمين وأنتم تقاتلون في الإسلام إخوانكم باجتهاد اجتهدتموه. قوله: "يوم أبي جندل" العاص بن سهيل، لما جاء إلى النبي ﷺ يوم الحديبية من مكة مسلمًا وهو يجرُّ قيوده وكان قد عُذِّبَ في الله، فقال أبوه: يا محمد، أول ما أقاضيك عليه، فرد ﷺ عليه أبا جندل، وكان ردُّه أشقَّ على المسلمين من سائر ما جرى عليهم، فلو قدرتُ مخالفةَ حكم رسول الله ﷺ لقاتلت قتالًا لا مزيد عليه، لكن "الله ورسوله أعلم" بما فيه المصلحة، فترك ﵁ القتالَ إبقاء على المسلمين وصونًا للدماء، من "قس" (٩/ ٢٤٤ - ٢٤٥)، "ك" (١٦/ ٨٢ - ٨٣).