صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَجَاءَ أَهْلُهَا يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَرْجِعَهَا إِلَيْهِمْ، حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْمُؤْمِنَاتِ مَا أَنْزَلَ ¬ (١). [راجع: ١٦٩٤، ١٦٩٥، أخرجه: س في الكبرى ١١٢٥٠، تحفة: ١١٢٥٢، ١١٢٧٣].
٤١٨٢ - قَال ابْنُ شِهَابٍ ¬ (٢): وَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَمْتَحِنُ مَنْ هَاجَرَ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ بِهَذِهِ الآيَةِ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ﴾ [الممتحنة: ١٢]. وَعَنْ عَمِّهِ ¬ (٣) ¬ (٤) قَال: بَلَغَنَا حِينَ أَمَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ مَا أَنْفَقُوا عَلَى مَنْ هَاجَرَ مِنْ أَزْوَاجِهِمْ، وَبَلَغَنَا أَنَّ أَبَا بَصِيرٍ.
"وَأَخْبَرَنِي" في نـ: "فَأَخْبَرَنِي". "قَالَتْ" في ذ: "أَخْبَرَتْهُ". ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ. . .﴾ إلخ، زاد بعده في نـ: " ﴿يُبَايِعْنَكَ﴾ "، وفي عسـ، قتـ، ذ: " ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ﴾ ". "رَسُولَهُ" في نـ: "رَسُولَ اللَّهِ ﷺ". "عَلَى مَنْ هَاجَرَ" سقط لفظ "على" في نـ.
===
¬(١) قوله: (ما أنزل) أي قوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ﴾ [الممتحنة: ١٠] أي: لا تردوهن إلى أزواجهن المشركين، فنقض العهد بينه وبين المشركين في النساء خاصة، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٢٤٠). قال الكرماني (١٢/ ٢٥): نزلت هذه الآية بيانًا؛ لأن الشرط إنما كان في الرجال دون النساء، ومرَّ بيانه زائدًا (برقم: ٢٧١١) في "الشروط".
¬ (٢) بالإسناد السابق، "قس" (٩/ ٢٤٠).
¬ (٣) عطف على قوله: "حدثني ابن أخي ابن شهاب عن عمه"، "قس" (٩/ ٢٤٠).
¬ (٤) هو: محمد بن مسلم.