صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
أَحَدٌ وَإِنْ كَانَ عَلَى دِينِكَ إِلَّا رَدَدْتَهُ إِلَيْنَا، وَخَلَّيْتَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ. وَأَبَى سُهَيْلٌ أَنْ يُقَاضِيَ ¬ (١) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِلَّا عَلَى ذَلِكَ، فَكَرِهَ الْمُؤْمِنُونَ ذَلِكَ وَامْتَعَضُوا ¬ (٢)، فَتَكَلَّمُوا فِيهِ، فَلَمَّا أَبَى سُهَيْلٌ أَنْ يُقَاضِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِلَّا عَلَى ذَلِكَ، كَاتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ¬ (٣)، فَرَدَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا جَنْدَلِ بْنَ سُهَيْلٍ ¬ (٤) يَوْمَئِذٍ إِلَى أَبِيهِ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، وَلَمْ يَأْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَحَدٌ مِنَ الرِّجَالِ إِلَّا رَدَّهُ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ، وَإِنْ كَانَ مُسْلِمًا، وَجَاءَتِ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ، فَكَانَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ مِمَّنْ خَرَجَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهِيَ عَاتِقٌ ¬ (٥)،
"أَنْ يُقَاضِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ" في نـ: "أَنْ يُقَاضِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﵇". "وَامْتَعَضُوا" في نـ: "وَامَّعَضُوا" [بتشديد الميم مفتوحة وفتح العين وضم الضاد المعجمة]، أصله: انمعضوا، فقلبت النون ميمًا فأدغمت، "قس" (٩/ ٢٣٩)، وفي نـ: "وَامَّعَظُوا"، وفي نـ: "واتَّعَظُوا"، وفي نـ: "وَامْتَعَظُوا". "فَكَانَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ" في نـ: "وَكَانَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ". "خَرَجَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ" في نـ: "خَرَجَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﵇".
===
¬(١) أي: يصالح.
¬ (٢) قوله: (وامتعضوا) من الامتعاض بالمهملة والمعجمة، أي شق ذلك عليهم، وفي بعضها: "امعضوا" بتشديد الميم بعدها مهملة فمعجمة، كذا في "الخير الجاري"، وجاء هنا ألفاظ أُخر أيضًا، [انظر: "قس" (٩/ ٢٣٩)].
¬ (٣) أي: عليه، "قس" (٩/ ٢٤٠).
¬ (٤) قوله: (فردَّ رسول الله ﷺ أبا جندل … ) إلخ، وكان قد جاء يرسف في قيوده وقد خرج من أسفل مكة حتى رمى بنفسه بين أظهر المسلمين، "قس" (٩/ ٢٤٠)، ومرَّ بيانه (برقم: ٢٧٣١).
¬ (٥) أي: شابة أو أشرفت على البلوغ، "قس" (٩/ ٢٤٠).