صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَقَالَ عُرْوَةُ: كُلُّ ذَلِكَ ¬ (١) عَلَيَّ هَيِّنٌ، وَكُلُّ ذَلِكَ تَخْدُمُنِي، وَلَيْسَ عَلَى أَحَدٍ فِي ذَلِكَ بَأسٌ ¬ (٢)، أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ أَنَّهَا كَانَتْ تُرَجِّلُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهِيَ حَائِضٌ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَئِذٍ مُجَاوِرٌ ¬ (٣) فِي الْمَسْجِدِ، يُدْنِي لَهَا رَأْسَهُ وَهِيَ فِي حُجْرَتِهَا، فَتُرَجِّلُهُ وَهِيَ حَائِضٌ. [راجع: ٢٩٥، تحفة:١٧٠٤٠].
٣ - بَابُ قِرَاءَةِ الرَّجُلِ فِي حِجْرِ امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ
وَكَانَ أَبُو وَائِلٍ ¬ (٤) يُرْسِلُ خَادِمَهُ وَهِيَ حَائِضٌ إِلَى أَبِي رَزِينٍ ¬ (٥)، فتَأْتِيهِ بِالْمُصْحَفِ فَتُمْسِكُهُ ¬ (٦) بِعِلَاقَتِهِ ¬ (٧).
"كُلُّ ذَلِكَ عَلَيَّ هَيِّنٌ" في عسـ: "كُلُّ ذَلِكَ هَيِّنٌ". "تَخْدُمُنِي" في نـ: "يَخْدُمُنِي". "تُرَجِّلُ رَسُولَ اللَّهِ" في نـ: "تُرَجِّلُ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ". "الرَّجُلِ" في ذ: "القُرآنِ". "فَتَأْتِيهِ" في قت، ذ: "لتَأتِيهِ".
===
¬(١) الخدمة والدنو.
¬ (٢) حرج.
¬ (٣) معتكف.
¬ (٤) "أبو وائل" شقيق بن سلمة الكوفي، تابعي.
¬ (٥) "أبي رزين" مسعود بن مالك، مولى أبي وائل، الكوفي التابعي.
¬ (٦) أي: الخادمُ المصحفَ.
¬ (٧) قوله: (بعلاقته) بكسر المهملة، أي: الخيط الذي يربط به كيسه، ومناسبته لحديث عائشة من جهة أنه نَظَّرَ حمل الحائض العلاقة التي فيها المصحف بحمل الحائض المؤمن الذي يحفظ [القرآن] لأنه حامله في جوفه، وهو موافق لمذهب أبي حنيفة، ومنع الجمهور ذلك، وفَرَّقُوا بأنّ الحمل مُخِلٌّ بالتعظيم، والاتكاء لا يسمى في العرف حملا، "فتح الباري" (١/ ٤٠٢).