صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
"لَا يُصَلِّيَنَّ ¬ (١) أَحَدٌ الْعَصْرَ ¬ (٢) إِلَّا فِي بَنِي قُرَيْظَةَ". فَأَدْرَكَ بَعْضُهُمُ الْعَصْرُ ¬ (٣) فِي الطَّرِيقِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا نُصَلِّي حَتَّى نَأْتِيَهَا ¬ (٤). وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ نُصَلِّي، لَمْ يُرَدْ ¬ (٥) مِنَّا ¬ (٦) ذَلِكَ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يُعَنِّفْ ¬ (٧) وَاحِدًا مِنْهُمْ. [راجع: ٩٤٦].
===
¬(١) بنون التأكيد الثقيلة.
¬ (٢) قوله: (لا يصلين أحد العصر) ووقع في "مسلم": الظهر، مع اتفاقهما على روايتهما عن شيخ واحد بإسناد واحد، فَجُمِع بينهما باحتمال أن يكون بعضهم قبل الأمر كان صلى الظهر وبعضهم لم يصلهما، فقيل لمن لم يصلها: لا يصلين أحد الظهر، ولمن صلاها: لا يصلين أحد العصر، أو أن طائفة منهم راحت بعد طائفة، فقيل للطائفة الأولى: الظهر، وللتي بعدها: العصر، كذا في "القسطلاني" (٩/ ١٨٤ - ١٨٥)، قال في "التوشيح" (٦/ ٢٥٧٥): وقد تابع مسلمًا أبو يعلى وآخرون، واتفق أهل المغازي على أنها العصر، قال ابن حجر: وقد ظهر لي أن الاختلاف فيه من شيخ البخاري، وأنه حدَّث به على الوجهين.
¬ (٣) قوله: (العصر) نصب على المفعولية، ولأبي ذر: "بعضَهم" نصب مفعول مقدم، و"العصر" رفع على الفاعلية، "قس" (٩/ ١٨٤).
¬ (٤) قوله: (حتى نأتيها) أي بني قريظة عملًا بظاهر قوله: "لا يصلين أحد"، وقال بعضهم: "بل نصلي" نظرًا إلى المعنى لا إلى ظاهر اللفظ، "قس" (٩/ ١٨٤)، ومرَّ (برقم: ٩٤٦).
¬ (٥) بضم الأول وفتح الثاني، وفي اليونينية بكسر الراء، "قس" (٩/ ١٨٤).
¬ (٦) بل المراد الاستعجال إلى بني قريظة.
¬ (٧) من التعنيف وهو التوبيخ، "نهاية" (٣/ ٥٨٩).