صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
هِشَامٌ ¬ (١)، عَنْ مُحَمَّدٍ ¬ (٢)، عَنْ عَبِيدَةَ ¬ (٣)، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ: "مَلأَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا ¬ (٤) كَمَا شَغَلُونَا عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ". [راجع: ٢٩٣١].
٤١١٢ - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ جَاءَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ بَعْدَمَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، جَعَلَ يَسُبُّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كِدْتُ أَنْ أُصَلِّيَ ¬ (٥) حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَغْرُبَ.
"كَمَا شَغَلُونَا" في سـ، حـ، ذ: "كُلَّمَا شَغَلُونَا". "عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى" في نـ: "عَنْ صَلَاةِ الْوُسْطَى". "غَرَبَتِ الشَّمْسُ" في هـ، ذ: "غَابَتِ الشَّمْسُ". "وَقَالَ" في نـ: "فَقَالَ". "أَنْ تَغْرُبَ" سقط لابن عساكر لفظ "أَنْ".
===
¬(١) ابن أبي حسان
¬ (٢) ابن سيرين.
¬ (٣) السلماني، "ك" (١٦/ ٣٤).
¬ (٤) قوله: (ملأ الله عليهم بيوتهم وقبورهم نارًا) أي جعل الله النار ملازمة لهم في الحيات وبعد الممات، وعذبهم في الدنيا والآخرة، قاله الطيبي (٢/ ١٨٩) [وانظر: "المرقاة" (٢/ ٣٢٧)]. قوله: "كما شغلونا" أي لأجل أنهم شغلونا، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: "كلما" بزيادة اللام، قال ابن حجر: وهو خطأ، "ف" (٧/ ٤٠٦).
¬ (٥) قوله: (ما كدت أن أصلي) قال الكرماني (٤/ ٢٣٠): فإن قلت: ظاهره يقتضي أن عمر ﵁ صلى قبل الغروب؟ قلت: لا نسلم، بل يقتضي أن كيدودته كانت عند كيدودتها، ولا يلزم منه وقوع الصلاة فيها، بل يلزم أن لا تقع الصلاة فيها؛ إذ حاصله عرفًا: ما صليت حتى غربت الشمس، انتهى، ومرَّ الحديث مع بيانه (برقم: ٥٩٦) في آخر "كتاب المواقيت".