صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَإِنَّهُ لَمُوثَقٌ فِي الْحَدِيدِ، وَمَا كَانَ إِلَّا رِزْقٌ رَزَقَهُ اللَّهُ، فَخَرَجُوا بِهِ مِنَ الْحَرَمِ، لِيَقْتُلُوهُ، فَقَالَ: دَعُونِي أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: لَوْلَا أَنْ تُرَوْا ¬ (١) أَنَّ مَا بِي جَزَعٌ ¬ (٢) مِنَ الْمَوْتِ، لَزِدْتُ. فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ سَنَّ رَكْعَتَيْنِ ¬ (٣) عِنْدَ الْقَتْلِ هُوَ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ أَحْصِهِمْ عَدَدًا ¬ (٤)، ثُمَّ قَالَ:
مَا إِنْ أُبَالِي ¬ (٥) حِينَ أُقْتَلُ مُسْلِمًا … عَلَى أَيِّ شِقٍّ كَانَ لِلَّهِ مَصْرَعِي
"إِلَّا رِزْقٌ" في نـ: "إِلَّا رِزْقًا". "دَعُونِي أُصَلِّي" في هـ، ذ: "دَعُونِي أُصَلِّ". "مَا بِي جَزَعٌ" في هـ: "مَا بِي مِنْ جَزَعٍ". "ثُمَّ قَالَ" سقط في نـ. "مَا إِنْ أُبَالِي" في حـ، سـ، ذ: "وَمَا إِنْ أُبَالِي"، وفي هـ، ذ: "فَلَسْتُ أُبَالِي"، وفي نـ: "وَلَسْتُ أُبَالِي".
===
¬(١) قوله: (لولا أن تروا) بضم التاء أي لولا أن تظنوا، ومرَّ الحديث مع بيانه [برقم: ٣٠٤٥] في "الجهاد"، "خ".
¬ (٢) نقيض الصبر.
¬ (٣) قوله: (أول من سَنَّ ركعتين) واستشكل بأن السنة إنما هي أقوال الرسول ﷺ وأفعاله وأحواله؛ وأجيب: بأنه فَعَلَهُما في حياته ﷺ واستحسنهما، "قسطلاني" (٩/ ١٥٣).
¬ (٤) أي: لا تبق منهم أحدًا.
¬ (٥) قوله: (ما إن أبالي) بضم الهمزة، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: "وما إن أبالي"، ما نافية، وإن بكسر الهمزة نافية للتأكيد، وله عن الكشميهني: "فلست أبالي"، وفي نسخة من اليونينية: ولست أبالي، "قس" (٩/ ١٥٤). و"الْمَصْرَع" موضع سقوط الميت. و"الأوصال" جمع وصل، وهو العضو. و"الشلو" بكسر المعجمة: الجسد. قوله: "ممزّع" بزاي فمهملة، أي مقطع. قوله: "من الدبر" بفتح المهملة وسكون الموحدة، الزنابير، وقيل: ذكور النحل، ولا واحد له من لفظه. قوله: "فحمته" بفتح