صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
الرُّسُلَ ¬ (١)، قَالَ: فَخَرَجْتُ مَعَهُمْ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: "أنْتَ وَحْشِيٌّ؟ ". قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: "أَنْتَ قَتَلْتَ حَمْزَةَ؟ ". قُلْتُ: قَدْ كَانَ مِنَ الأَمْرِ مَا بَلَغَكَ. قَالَ: "فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُغَيِّبَ وَجْهَكَ عَنِّي؟ ". قَالَ: فَخَرَجْتُ، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَخَرَجَ مُسَيْلِمَةُ ¬ (٢) الْكَذَّابُ، قُلْتُ: لأَخْرُجَنَّ إِلَى مُسَيْلِمَةَ لَعَلِّي أَقْتُلُهُ فَأُكَافِئُ ¬ (٣) بِهِ حَمْزَةَ، قَالَ: فَخَرَجْتُ مَعَ النَّاسِ، فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ، قَالَ: فَإِذَا رَجُلٌ ¬ (٤) قَامَ فِي ثُلْمَةِ ¬ (٥) جِدَارٍ، كَأَنَّهُ جَمَلٌ أَوْرَقُ ¬ (٦) ثَائِرُ الرَّأْسِ، قَالَ: فَرَمَيْتُهُ بِحَرْبَتِي، فَأَضعُهَا بَيْنَ ثَدْيَيْهِ حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ بَيْنِ كَتِفَيْهِ،
"مَا بَلَغَكَ" في نـ: "مَا قَدْ بَلَغَكَ". "رَجُلٌ قَامَ" في نـ: "رَجُلٌ قَائِمٌ". "فَأضَعُهَا" كذا في هـ، وفي سـ، حـ، ذ: "فَوَضَعْتُهَا".
===
¬(١) قوله: (لا يهيج الرسلَ) بفتح التحتية، أي: لا ينالهم من رسول الله ﷺ مكروه، "الخير الجاري".
¬ (٢) قوله: (مسيلمة) مصغر المسلمة، ابن حبيب ضد العدو، وقيل: هو ابن ثمامة بضم المثلثة، الحنفي الكذاب، ادعى النبوة، وكان صاحبَ نِيرَنْجات، وهو أول من أدخل البيضة في القارورة، وجمع جموعًا من بني حنيفة وغيرهم، وقصد قتال الصحابة ﵃ على إثر وفاة رسول الله ﷺ، فجهّز إليه أبو بكر الجيشَ، وأمّر عليهم خالدَ بنَ الوليد فقاتلوه فقتلوه، "ك" (١٦/ ٩).
¬ (٣) أي: أساوي، "تو" (٦/ ٢٥٤٨). [وفي "قس" (٩/ ١٣٧): أواسيه به].
¬ (٤) مسيلمة، "قس" (٩/ ١٣٧).
¬ (٥) بضم المثلثة: فرجة المكسور، "خ".
¬ (٦) قوله: (أَوْرَق) وهو الإبل الذي في لونه بياض إلى سواد. والهامة: