صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَكُنْتُ أَسْتَرْضِعُ ¬ (١) لَهُ، فَحَمَلْتُ ذَلِكَ الْغُلَامَ مَعَ أُمِّهِ، فَنَاوَلْتُهَا إِيَّاهُ، فَلَكَأَنِّي نَظَرْتُ إِلَى قَدَمَيْكَ. قَالَ: فَكَشَفَ عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ وَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ: أَلَا تُخْبِرُنَا بِقَتْلِ حَمْزَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنَّ حَمْزَةَ قَتَلَ طُعَيْمَةَ ¬ (٢) بْنَ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ بِبَدْرٍ، فَقَالَ لِي مَوْلَايَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ ¬ (٣): إِنْ قَتَلْتَ حَمْزَةَ بِعَمِّي فَأَنْتَ حُرٌّ، قَالَ: فَلَمَّا أَنْ خَرَجَ النَّاسُ عَامَ عَيْنَيْنِ - وَعَيْنَيْنِ ¬ (٤) جَبَلٌ بحِيَالِ ¬ (٥) أُحُدٍ، بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ وَادٍ - خَرَجْتُ مَعَ النَّاسِ إِلَى الْقِتَالِ، فَلَمَّا أَنِ اصْطَفُّوا لِلْقِتَالِ خَرَجَ سِبَاعٌ ¬ (٦)، فَقَالَ: هَلْ مِنْ مُبَارِزٍ؟ قَالَ: فَخَرَجَ إِلَيْهِ حَمْزَةُ بْنُ عَبدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ: يَا سِبَاعُ يَا ابْنَ أُمِّ أَنْمَارٍ ¬ (٧)
"أَنِ اصْطَفُّوا" ثبت لفظ "أَنْ" لأبي ذر.
===
¬(١) قوله: (أَسْتَرْضِعُ له) أي أطلب من يرضعه. قوله: "فناولتها" أي ناولت ذلك الغلام لتلك المرضعة. قوله: "فَلَكأني" بفتح اللام، أي: لَكَأني نظرتُ حين رأيتُ رِجْلَي ذلك الغلام، أي رجلين لك شبيهتين برجلي ذلك الغلام، وهذا يدل على كمال فراسته وحفظه، وكان ما بين الرؤيتين خمسين سنة، "خ".
¬ (٢) مصغرًا، قال الدمياطي وتبعه في "التنقيح" (٢/ ٨٤٣): إنما هو طعيمة بن عدي بن نوفل بن عبد مناف، "قس" (٩/ ١٣٦).
¬ (٣) ابن عدي بن نوفل، "ك" (١٦/ ٧).
¬ (٤) بلفظ التثنية والجمع.
¬ (٥) بكسر المهملة وخفة التحتية بمعنى المحاذي، "ك" (١٦/ ٨)، "خ"، "تو" (٦/ ٢٥٤٧).
¬ (٦) قوله: (سباع) بكسر المهملة وخفة الموحدة، ابن عبد العزى، الخزاعي، "ك" (١٦/ ٨).
¬ (٧) قوله: (أم أنمار) بفتح الهمزة وسكون النون وفتح الميم وبعد الألف راء: أم سباع.