Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٦ - باب قتل أبي رافع عبد الله بن أبي الحقيق

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٨/ ١١٦

وَصاحَ فَلَمْ تُغْنِ ¬ (١) شَيْئًا، ثُمَّ جِئْتُ كَأَنِّي أُغِيثُهُ، فَقُلْتُ: مَا لَكَ يَا أَبَا رَافِعٍ؟ وَغَيَّرْتُ صَوْتِي. فَقَالَ: أَلَا أُعَجِّبُكَ لأُمِّكَ الْوَيْلُ ¬ (٢)، دَخَلَ عَلَيَّ رَجُلٌ فَضَرَبَنِي بِالسَّيْفِ. قَالَ: فَعَمَدْتُ لَهُ أَيْضًا فَأَضْرِبُهُ أُخْرَى ¬ (٣) فَلَمْ تُغْنِ شَيْئًا، فَصَاحَ وَقَامَ أَهْلُهُ، قَالَ: ثُمَّ جِئْتُ وَغَيَّرْتُ صَوْتِي كَهَيْئَةِ الْمُغِيثِ، وإذَا هُوَ مُستَلْقٍ عَلَى ظَهْرِهِ، فَأَضَعُ السَّيْفَ فِي بَطْنِهِ ثُمَّ أَنْكَفِئُ ¬ (٤) عَلَيْهِ حَتَّى سَمِعْتُ صَوْتَ الْعَظْمِ، ثُمَّ خَرَجْتُ دَهِشًا حَتَّى أَتَيْتُ السُّلَّمَ أُرِيدُ أَنْزِلُ، فَأَسْقُطُ مِنْهُ، فَانْخَلَعَتْ رِجْلِي ¬ (٥) فَعَصَّبْتُهَا، ثُمَّ أَتَيْتُ أَصْحَابِي أَحْجُلُ ¬ (٦)، فَقُلْتُ: انْطَلِقُوا فَبَشِّرُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ

"ثُمَّ جِئْتُ" في نـ: "قَالَ: ثُم جِئْتُ". "ثُمَّ جِئْتُ" في سـ، حـ، ذ: "فَجِئْتُ". "وَإِذَا هُوَ" كذا في عسـ، وفي نـ: "فَإِذَا هُوَ". "أُرِيدُ أَنْزِلُ" في نـ: "أُرِيدُ أَنْ أَنْزِلَ".

===

¬(١) أي: فلم تنفع الضربة، "قس" (٩/ ١٠٢). [قوله: "أُعَجِّبُكَ" بتشديد الجيم، كذا في الأصل و"الصغاني" وفي غيرهما بتخفيفها].

¬ (٢) مبتدأ وخبر، "خ".

¬ (٣) أي: ضربة أخرى.

¬ (٤) أي: أنقلب عليه، "ك" (١٥/ ٢١٦).

¬ (٥) قوله: (فانخلعت رجلي) في الرواية الأولى: "فانكسرت ساقي"، قال الداودي: الخلع زوال المفصل من غير كسر، وقد يجوز التعبير بأحدهما عن الآخر، كذا في "التوشيح" (٦/ ٢٥٣٠). قال الكرماني (١٥/ ٢١٦): إما أنهما وقعتا، أو أراد من كل منهما اختلالَ الرِّجْل. [قوله: "فعَصَّبْتُها" بتشديد الصاد وتخفيفها].

¬ (٦) قوله: (أحجل) بفتح الهمزة وسكون الحاء وضم الجيم بعدها لام، أي أمشي مشي المقَيَّد، فحجل البعير على ثلاثة والغلام على واحدة،