Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٦ - باب قتل أبي رافع عبد الله بن أبي الحقيق

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٨/ ١١٥

صَاحِبُ الْبَابِ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ فَلْيَدْخُلْ قَبْلَ أَنْ أُغْلِقَهُ. فَدَخَلْتُ ثُمَّ اخْتَبَأْتُ ¬ (١) فِي مَرْبِطِ حِمَارٍ عِنْدَ بَابِ الْحِصْنِ، فَتَعَشَّوْا ¬ (٢) عِنْدَ أَبِي رَافِعٍ وَتَحَدَّثوا حَتَّى ذَهَبَتْ سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى بُيُوتِهِمْ، فَلَمَّا هَدَتِ ¬ (٣) الأَصْوَاتُ وَلَا أَسْمَعُ حَرَكَةً خَرَجْتُ، قَالَ: وَرَأَيْتُ صَاحِبَ الْبَابِ حَيْثُ وَضَعَ مِفْتَاحَ الْحِصْنِ فِي كُوَّةٍ ¬ (٤)، فَأَخَذْتُهُ فَفَتَحْتُ بِهِ بَابَ الْحِصْنِ. قَالَ: قُلْتُ: إِنْ نَذِرَ بِي الْقَوْمُ ¬ (٥) انْطَلَقْتُ عَلَى مَهَلٍ، ثُمَّ عَمَدْتُ إِلَى أَبْوَابِ بُيُوتِهِمْ، فَغَلَّقْتُهَا عَلَيْهِمْ مِنْ ظَاهِرٍ، ثُمَّ صَعِدْتُ إِلَى أَبِي رَافِعٍ فِي سُلَّمٍ، فَإِذَا الْبَيْتُ مُظْلِمٌ قَدْ طَفِئَ سِرَاجُهُ، فَلَمْ أَدْرِ أَيْنَ الرَّجُلُ، فَقلْتُ: يَا أَبَا رَافِعٍ. قَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: فَعَمَدْتُ نَحْوَ الصَّوْتِ فَأَضْرِبُهُ ¬ (٦)،

"ذَهَبَتْ" في عسـ، ذ: "ذَهَبَ". "هَدَتِ" في نـ: "هَدَأَتْ" بالهمزة المفتوحة، أي: سكنت. "فَعلَّقْتُهَا" في هـ، ذ: "فَأَغْلَقْتُهَا".

===

¬(١) أي: اختفيت.

¬ (٢) أي: أكلوا العشاء.

¬ (٣) أي: سكنت.

¬ (٤) قوله: (في كوَّة) بفتح الكاف وضمها: ثقب البيت، كذا في "الكرماني" (١٥/ ٢١٦). وما تقدم أنه علق على وَدٍّ، ومَرّ وجه الجمع أيضًا من أن الود لعله كان في كوة.

¬ (٥) قوله: (إن نذر بي القوم) بكسر الذال المعجمة، أي: علموا، وأصله من الإنذار، وهو الإعلام بالشيء الذي يحذر منه.

¬ (٦) بلفظ المضارع مبالغة في استحضار صورة الحال، "قس" (٩/ ١٠٢).