صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَقَالَ ¬ (١): نَعَمِ ارْهَنُونِي ¬ (٢). قَالُوا: أَيَّ شَيْءٍ تُرِيدُ؟ قَالَ: ارْهَنُونِي نِسَاءَكُمْ. قَالُوا: كَيْفَ نَرْهَنُكَ نِسَاءَنَا وَأَنْتَ أَجْمَلُ الْعَرَبِ؟! قَالَ: فَارْهَنُونِي أَبْنَاءَكُمْ. قَالُوا: كَيْفَ نَرْهَنُكَ أَبْنَاءَنَا فَيُسَبُّ ¬ (٣) أَحَدُهُمْ، فَقَالَ: رُهِنَ ¬ (٤) بِوَسْق ¬ (٥) أَوْ وَسْقَيْنِ؟! هَذَا عَارٌ عَلَيْنَا، وَلَكِنَّا نَرْهَنُكَ اللأْمَةَ ¬ (٦) - قَالَ سُفْيَانُ: يَعْنِي السِّلَاحَ -، فَوَاعَدَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ، فَجَاءَهُ لَيْلًا وَمَعَهُ أَبُو نَائِلَةَ ¬ (٧) وَهُوَ أَخُو كَعْبٍ مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَدَعَاهُمْ إِلَى الْحِصْنِ، فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ فَقَالَتْ لَهُ
"فَقَالَ" في نـ: "فَيُقَالُ". "فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ" في سـ، حـ، ذ: "فَنَزَلَ إِلَيْنَا".
===
¬(١) أي: فقال كعب في جواب محمد بن مسلمة: نعم، "خ".
¬ (٢) بهمزة الوصل وفتح الهاء، "قس" (٩/ ٩٣).
¬ (٣) بضم التحتية مبنيًّا للمفعول، "قس" (٩/ ٩٤).
¬ (٤) بلفظ المجهول.
¬ (٥) الوسق ستون صاعًا وهو بفتح الواو وكسرها، "ع" (٩/ ٣٠١).
¬ (٦) قوله: (اللأمة) مهموزة: الدرع، وقد فسَّره سفيان الراوي بالسلاح، وقال ابن الأثير: اللأمة: الدرع، وقيل: السلاح، ولأمة الحرب: أداته، وقد تترك الهمزة تخفيفًا. وقال ابن بطال: ليس في قولهم: نرهنك اللأمة دلالة على جواز رهن السلاح عند الحربي، وإنما كان ذلك من معاريض الكلام المباحة في الحرب وغيره، "عيني" (٩/ ٣٠١).
¬ (٧) قوله: (أبو نائلة) بالنون والهمزة بعد الألف، واسمه سلكان بكسر المهملة وسكون اللام، الأنصاري، الأشهلي، ويقال: سلكان لقب، واسمه سعد، شهد أحدًا، وكان فيمن قَتَلَ كعبَ بنَ الأشرف، وكان أخاه من الرضاعة، "ك" (١٥/ ٢١٠)، "استيعاب" (٤/ ١٩٥).