صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ سَأَلَنَا صَدَقَةً، وإِنَّهُ قَدْ عَنَّانَا ¬ (١) ¬ (٢)، وَإِنِّي قَدْ أَتَيْتُكَ أَسْتَسْلِفُكَ، قَالَ: وَأَيْضًا وَاللهِ لَتَمَلُّنَّهُ ¬ (٣)، قَالَ: إِنَّا قَدِ اتَّبَعْنَاهُ فَلَا نُحِبُّ أَنْ نَدَعَهُ حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى أَيِّ شَيْءٍ يَصِيرُ شَأْنُهُ، وَقَدْ أَرَدْنَا أَنْ تُسْلِفَنَا ¬ (٤) وِسْقًا أَوْ وَسْقَيْنِ ¬ (٥) - وَحَدَّثَنَا ¬ (٦) غَيْرَ مَرَّةٍ، فَلَمْ يَذْكُرْ وَسْقًا أَوْ وَسْقَيْنِ، فَقُلْتُ لَهُ ¬ (٧): فِيهِ وَسْقًا أَوْ وَسْقَيْنِ؟ ¬ (٨) فَقَالَ: أُرَى فِيهِ ¬ (٩) وَسْقًا أَوْ وَسْقَيْنِ -
"وَحَدَّثَنَا غَيْرَ مَرَّةٍ" في نـ: "وَحَدَّثَنَا عَمْروُ بنُ مُرَّةَ غَيْرَ مَرَّةٍ" مصحح عليه. "وَسْقًا أَوْ وَسْقَيْنِ" في قتـ، ذ: "وَسْقٌ أَوْ وَسْقَانِ".
===
¬(١) أي: أتعبنا وكلفنا المشقة، "قس" (٩/ ٩٣).
¬ (٢) قوله: (قد عنّانا) أي أتْعَبَنا، وهذا من التعريض الجائز بل من المستحسن؛ لأن معناه في الباطن: أدَّبَنا بآداب الشريعة التي فيها تعب، لكنه تعب [في] مرضاة الله، والذي فهم المخاطب هو العناء الذي ليس بمحبوب، "ك" (١٣/ ٣٣ - ٣٤).
¬ (٣) قوله: (لَتَمَلُّنه) بفتح الفوقية والميم وتشديد اللام المضمومة، أي لتزيدنّ ملالتكم وضجركم منه، "قس" (٩/ ٩٣).
¬ (٤) أي: تقرضنا، "خ".
¬ (٥) قوله: (وسقًا أو وسقين) الوسق بفتح الواو وكسرها: ستون صاعًا، والصاع أربعة أمداد، "قس" (٩/ ٩٣).
¬ (٦) أي: قال سفيان: حدثنا عمرو "غير مرة" أي مرارًا، "ك" (١٥/ ٢١٠).
¬ (٧) أي: فذكرته ما سمعته منه، "خ".
¬ (٨) بنصبهما على الحكاية، "قس" (٩/ ٩٣).
¬ (٩) أي: أظن في الحديث، "ك" (١٥/ ٢١٠).