صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَقَبَضَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَعَمِلَ فِيهِ بِمَا عَمِلَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ، وَأَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ وَقَالَ: تَذْكُرَانِ ¬ (١) أَنَّ أَبَا بَكْرٍ فِيهِ ¬ (٢) كَمَا تَقُولَانِ، وَاللهُ يَعْلَمُ إِنَّهُ فِيهِ لَصَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ، ثُمَّ تَوَفَّى اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ، فَقُلْتُ: أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأبِي بَكْرٍ. فَقَبَضْتُهُ سَنَتَيْنِ مِنْ إِمَارَتِي أَعْمَلُ فِيهِ بِمَا عَمِلَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ، وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي فِيهِ صَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ، ثُمَّ جِئْتُمَانِي كِلَاكُمَا وَكَلِمَتُكُمَا وَاحِدَةٌ وَأَمْرُكُمَا جَمِيعٌ، فَجِئْتَنِي - يَعْنِي عَبَّاسًا ¬ (٣) - فَقُلْتُ لَكُمَا: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَا نُورِثُ ¬ (٤)، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ".
"وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ" في نـ: "وَأَنْتُمَا حِينَئِذٍ"."وَأَقْبَلَ" في نـ: "فَأَقْبَلَ". "وَقَالَ" سقط في نـ. "بِمَا عَمِلَ" في حـ، سـ، ذ: "مَا عَمِلَ". "فِيهِ" ثبت في قتـ، ذ. "صادِقٌ" في ذ: "لَصَادِقٌ".
===
¬(١) قوله: (تذكران) بالتثنية، واستشكل مع قوله: "وأنتم حينئذ" بالجمع، لعدم المطابقة بين المبتدإ والخبر، وأجاب في "الكواكب الدراري": بأنه على مذهب من قال: إن أقل الجمع اثنان، أو أن لفظ "حينئذ" خبره، و"تذكران" ابتداء كلام، قال: وفي بعضها: "أنتما"، "قسطلاني" (٩/ ٨٩).
¬ (٢) أي: في العمل.
¬ (٣) قوله: (فجئتَني يعني عباسًا) لا ينافي هذا قوله أولًا "جئتماني" بالتثنية؛ لجواز أنهما جاءا معًا أولًا، ثم جاء العباس وحده، "ك" (١٥/ ٢٠٧ - ٢٠٨).
¬ (٤) بضم النون وفتح الراء، وروي بكسرها أيضًا، "خ".