صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
عَنْ هَذَا الأَمْرِ، إِنَّ اللَّهَ كَانَ خَصَّ رَسُولَهُ فِي هَذَا الْفَيْءِ بِشَيْءٍ لَم يُعْطِهِ ¬ (١) أَحَدًا غَيْرَهُ، فَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ ¬ (¬٢) عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿قَدِيرٌ﴾ [الحشر: ٦]، فَكَانَتْ هَذِهِ خَالِصَةً لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ وَاللهِ مَا احْتَازَهَا ¬ (٣) دُونَكُمْ، وَلَا اسْتَأْثَرَ بِهَا عَلَيْكُمْ، لَقَدْ أَعْطَاكُمُوهَا ¬ (٤) وَقَسَمَهَا فِيكُمْ، حَتَّى بَقِيَ هَذَا الْمَالُ مِنْهَا، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِمْ مِنْ هَذَا الْمَالِ، ثُمَّ يَأْخُذُ مَا بَقِيَ فَيَجْعَلُهُ مَجْعَلَ مَالِ اللَّهِ ¬ (٥)، فَعَمِلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَيَاتَهُ، ثُمَّ تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَأَنَا وَلِيُّ
"كَانَ خَصَّ" في نـ: "قَدْ خَصَّ". "رَسُولَهُ" في نـ: "رَسُولَهُ ﷺ". "وَلَا اسْتَأْثَرَ بِهَا" كذا في صـ، عسـ، ذ، وفي نـ: "وَلَا اسْتَأْثَرَهَا". "عَلَى أَهْلِهِ" زاد بعده في نـ: "مِنْهَا". "نَفَقَةَ سَنَتِهِمْ" في ذ: "نَفَقَةَ سَنَتِهِ". "فَعَمِلَ ذَلِكَ" في نـ: "فَعَمِلَ بِذَلِكَ". "فَأَنَا وَلِيُّ" في نـ: "أَنَا وَليُّ".
===
¬(١) مرَّ بيانه (برقم: ٣٠٩٤) في "الخمس".
¬ (٢) أوجف دابته حثها على السير، "ق" ["مجمع بحار الأنوار" (٥/ ١٨)].
¬ (٣) قوله: (ما احتازها) بهمزة وصل وحاء مهملة وفوقية وزاي مفتوحة، من الاحتياز، وهو الجمع، أي ما جمعها "دونكم". قوله: "ولا استأثر" من الاستئثار، وهو الاستبداد والاستقلال، من "قس" (٩/ ٨٨)، "ك" (١٥/ ٢٠٦ - ٢٠٧).
¬ (٤) أي: أموال الفيء.
¬ (٥) قوله: (مَجْعَل مال الله) بفتح الميم وسكون الجيم، أي بأن يجعله في السلاح والكراع ومصالح المسلمين، من "قس"، (٩/ ٨٨)، "ك" (١٣/ ٧٩)، "خ".