صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
حَتَّى أَدْخُلَ ¬ (١) عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وعِنْدَهُ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، فَعَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ الَّذِي لَقِيتُ فَقَالَ: "مَا لَكَ؟ "، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ، عَدَا ¬ (٢) حَمْزَةُ عَلَى نَاقَتَيَّ، فَأَجَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا، وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا، وَهَا هُوَ ذَا فِي بَيْتٍ مَعَهُ شَرْبٌ ¬ (٣)، فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ برِدَائِهِ فَارْتَدَى ¬ (٤)، ثُمَّ انْطَلَقَ يَمْشِي، وَاتَّبَعْتُهُ أَنَا وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، حَتَّى جَاءَ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ حَمْزَةُ، فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ فَأَذِنَ لَهُ، فَطَفِقَ النَّبِيُّ ﷺ يَلُومُ حَمْزَةَ فِيمَا فَعَلَ، فَإِذَا حَمْزَةُ ثَمِلٌ ¬ (٥) مُحْمَرَّةٌ عَيْنَاهُ، فَنَظَرَ حَمْزَةُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ ¬ (٦)، فَنَظَرَ إِلَى رُكْبَتِهِ، ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ، فَنَظَرَ إِلَى وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ حَمْزَةُ: وَهَلْ أَنْتُمْ إِلَّا عَبِيدٌ لأَبِي ¬ (٧)؟! فَعَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهُ ثَمِلٌ ¬ (٨)،
"فَعَرَفَ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَعَرَفَ". "فَأَجَبَّ" في نـ: "فَجَبَّ". "رُكْبَتِهِ" في نـ: "رُكْبَتَيْهِ".
===
¬(١) بلفظ المضارع مبالغة في استحضار صورة الحال، "قس" (٩/ ٥٩).
¬ (٢) أي: ظلمني.
¬ (٣) أي: جماعة يشربون الخمر، "قس" (٩/ ٥٩).
¬ (٤) أي: لبس الرداء.
¬ (٥) أي: سكران.
¬ (٦) أي: رفعه، "قس" (٩/ ٥٩).
¬ (٧) قوله: (عبيد لأبي) وفي رواية ابن جريج: "لآبائي"، قيل: أراد أن أباه عبدَ المطلب جدٌّ للنبي ﷺ ولعلي أيضًا، والجدّ يدعى سيدًا، "ع" (٩/ ٩٢).
¬ (٨) ككتف أي: سكران.