صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَلَسْتُ أُبَالِي حِينَ أُقْتَلُ مُسْلِمًا … عَلَى أَيِّ جَنْبٍ كَانَ فِي اللَّهِ مَصْرَعِي
وَذَلِكَ فِي ذَاتِ الإِلَهِ ¬ (١) وَإِنْ يَشَأْ … يُبَارِكْ فِي أَوْصَالِ ¬ (٢) شِلْوٍ ¬ (٣) مُمَزَّعِ
ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ أَبُو سَرُوَعَةَ عُقْبَةُ بْنُ الْحَارِثِ، فَقَتَلَهُ، وَكَانَ خُبَيْبٌ هُوَ سَنَّ ¬ (٤) لِكُلِّ مُسلِمٍ قُتِلَ صَبْرًا الصَّلَاةَ، وَأَخْبَرَ أَصْحَابَهُ يَوْمَ أُصِيبُوا، وَبَعَثَ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى عَاصِمِ بْنِ ثَابِتٍ حِينَ حُدِّثُوا أَنَّهُ قُتِلَ أَنْ يُؤْتَوْا ¬ (٥) بِشَيْءٍ مِنْهُ يُعْرَفُ، وَكَانَ قَتَلَ رَجُلًا عَظِيمًا مِنْ عُظَمَائِهِمْ ¬ (٦)، فَبَعَثَ اللَّهُ لِعَاصِمٍ مِثْلَ الظُّلَّةِ مِنَ
"فِي اللَّهِ" في نـ: "لِلَّهِ" مصحح عليه. "فِي أَوْصَالِ" في نـ: "عَلَى أَوْصَالِ" مصحح عليه "وَأُخْبِرَ" في نـ: "وأَخْبَرَ النَّبِيُّ ﷺ" وفي نـ: "يَعْنِي ﷺ". "أُصِيبُوا" في سـ، حـ، ذ: "أُصِيبَ". "عَظِيْمًا" سقط في صـ، عسـ، ذ.
===
قتلوا بددًا غير معسكرين ولا مجتمعين. وقال الكرماني (١٥/ ١٧٦): بدد بكسر الموحدة وفتح المهملة الأولى، أي: متفرقة منقطعة.
¬ (١) أي: لوجه الله.
¬ (٢) جمع: وصل.
¬ (٣) قوله: (شلو) بكسر المعجمة وإسكان اللام: العضو. قوله: "مُمزَّع" بفتح الزاي المعجمة وبالمهملة: المقَطَّع، أي ليس غم على قطع أعضائي قطعًا قطعًا؛ فإن الله سبحانه قادر على أن يجعل البركةَ فيها ويكرمها، "ك" (١٥/ ١٧٦)، "خ".
¬ (٤) إنما صار ذلك سنة لأنه فعله في حياته ﷺ فاستحسنه وأقره، "قس" (٩/ ٤٦).
¬ (٥) بضم التحتية وفتح الفوقية، "قس" (٩/ ٤٦).
¬ (٦) أي: يوم بدر كما مرَّ في "الجهاد" [برقم: ٣٠٤٥].