Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٠ - باب

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٨/ ٥٠

فَدَرَجَ ¬ (١) بُنَيٌّ لَهَا وَهِيَ غَافِلَةٌ حَتَّى أَتَاهُ، فَوَجَدَتْهُ مُجْلِسَهُ عَلَى فَخِذِهِ وَالْمُوسَى بِيَدِهِ، قَالَتْ: فَفَزِعْتُ فَزْعَةً عَرَفَهَا خُبَيْبٌ فَقَالَ: أَتَخْشَيْنَ أَنْ أَقْتُلَهُ؟ مَا كُنْتُ لأَفْعَلَ ذَلِكَ، قَالَتْ: وَاللهِ مَا رَأَيْتُ أَسِيرًا خَيْرًا مِنْ خُبَيْبٍ، وَاللهِ لَقَدْ وَجَدْتُهُ يَوْمًا يَأْكُلُ قِطْفًا مِنْ عِنَبٍ فِي يَدِهِ، وَإِنَّهُ لَمُوثَقٌ بِالْحَدِيدِ، وَمَا بِمَكَّةَ مِنْ ثَمَرَةٍ، وَكَانَتْ تَقُولُ: إِنَّهُ لرِزْقٌ رَزَقَهُ اللَّهُ خُبَيْبًا، فَلَمَّا خَرَجُوا بِهِ مِنَ الْحَرَمِ لِيَقْتُلُوهُ فِي الْحِلِّ قَالَ لَهُمْ خُبَيْبٌ: دَعُونِي أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ. فَتَرَكُوهُ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَ: وَاللهِ لَوْلَا أَنْ تَحْسَبُوا ¬ (٢) أَنَّ مَا بِي ¬ (٣) جَزَعٌ لَزِدْتُ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ أَحْصِهِمْ عَدَدًا ¬ (٤)، وَاقْتُلْهُمْ بَدَدًا ¬ (٥)، وَلَا تُبْقِ مِنْهُمْ أَحَدًا. ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:

"بِيَدِهِ" في عسـ: "فِي يَدِهِ". "أَتَخْشَيْنَ" في نـ: "أَتَحسَبِينَ". "أَسِيرًا خَيْرًا" في هـ، ذ: "أَسِيرًا قَطُّ خَيْرًا". "ثُمَّ قَالَ" سقط في نـ. "ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ" في عسـ، ذ: "وَقَالَ".

===

¬(١) أي: ذهب.

¬ (٢) قوله: (لولا أن تحسبوا) أي لولا أن تظنوا. قوله: "جزع" أي فزع من القتل، والجزع نقيض الصبر، وجواب. لولا: لزدتُ، وَمَرَّ في "الجهاد" بطولها [برقم: ٣٠٤٥].

¬ (٣) أي: بالذي هو متلبس بي من إرادة الصلاة، "ك" (١٥/ ١٧٦).

¬ (٤) قوله: (أَحْصِهم عددًا) من الإحصاء بالمهملتين: دعا عليهم بالهلاك استئصالًا بحيث لا يبقى واحد من عدوهم، "ك" (١٥/ ١٧٦).

¬ (٥) قوله: (بددًا) بفتح الموحدة، ويروى بكسرها، جمع بدة، وهي القطعة، وهو نصب على الحال من المدعو عليهم، قال السهيلي (٦/ ١٤١) ما معناه: أن الدعوة أجيبت فيمن مات كافرًا، ومن قُتِل مكانهم بعد هذه فإنما