صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
الْخَيْرِ ¬ (١) ¬ (٢) بَعْدُ، وَثَوَابُ ¬ (٣) الصِّدْقِ الَّذِي آتَانَا اللَّهُ بَعْدَ يَوْمِ بَدْرٍ". [راجع: ٣٦٢٢].
٣٩٨٨ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ¬ (٤) قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: إِنِّي لَفِي الصَّفِّ يَوْمَ بَدْرٍ إِذِ الْتَفَتُّ، فَإذَا عَنْ يَمِينِي وَعَنْ يَسَارِي فَتَيَانِ حَدِيثَا السِّنِّ، فَكَأَنِّي لَمْ آمَنْ ¬ (٥) بِمَكَانِهِمَا، إِذْ قَالَ لِي أَحَدُهُمَا سِرًّا مِنْ صَاحِبِهِ:
"حَدَّثَنِي" كذا في صـ، ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا". "يَعْقُوبُ" زاد في صـ، ذ: "ابنُ إِبراهيمَ". "إِذِ الْتَفَتُّ" في نـ: "إِذَا الْتَفَتُّ".
===
فهو الخير، إذ هو خير لهم من بقائهم. وقيل: هو ما جاء الله به بعد بدر الثانية من تثبيت قلوب المؤمنين؛ لأن الناس قد جمعوا لهم وخوَّفوهم، فزادهم ذلك إيمانًا، وقالوا: ﴿حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾، "ك" (١٥/ ١٧٣) "خ".
¬ (١) بيان لقوله: "ما جاء الله به". وقد يقال الصدق ويراد به الأمر المرضي الصالح، "ك" (١٥/ ١٧٣).
¬ (٢) من باب إضافة الموصوف إلى الصفة، أي الثواب الصالح الجيد، "ك" (١٥/ ١٧٣).
¬ (٣) بالرفع مصحح عليه، وبالجر عطف على الخير، "قس" (٩/ ٤١).
¬ (٤) قوله: (جده) أي جد سعد، وهو عبد الرحمن، والحديث مسلسل بالأبوة، إذ هو يعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن، روى كل عن أبيه، "ك" (١٥/ ١٧٣).
¬ (٥) قوله: (لم آمن) أي من العدوِّ بجهة مكانهما، ويحتمل أن يكون "مكانهما" كناية عنهما، أي لم أثق بهما، "ك" (١٥/ ١٧٤).