صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ أَصَابَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ أَرْبَعِينَ وَمِائَةً: سَبْعِينَ أَسِيرًا وَسَبْعِينَ قَتِيلًا ¬ (١).
قَالَ أَبُو سُفْيَانَ ¬ (٢): يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ، وَالْحَرْبُ سِجَالٌ. [راجع: ٣٠٣٩].
٣٩٨٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى - أُرَاهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "وَإِذَا الْخَيْرُ ¬ (٣) مَا جَاءَ اللَّهُ بِهِ مِنَ
"أَصَابَ" كذا في صـ، عسـ، ذ، وفي نـ: "أَصَابُوا". "حَدَّثَنِي" في نـ: "حَدَّثَنَا".
===
¬(١) بيان لما قبله.
¬ (٢) قوله: (أبو سفيان) هو صخر بن حرب الأموي، وكان رئيس المشركين يومئذ، فأسلم يوم الفتح. و"السجال" جمع السجل بالمهملة والجيم: الدلو. شَبّه المتحاربين بالمستقين، يستقي هذا دلوًا وذاك دلوًا، كما قال الشاعر: فيوم علينا ويوم لنا. والمساجلة أن يفعل كل من الخصمين مثل ما يفعله صاحبه، "ك" (١٥/ ١٧٢، ١٧٣) "مجمع" (٣/ ٤٣)، ومرَّ الحديث بطوله [برقم: ٣٠٣٩] في "كتاب الجهاد"، وسيجيء [برقم: ٤٠٤٣] إن شاء الله تعالى.
¬ (٣) قوله: (وإذا الخير) هو ضد الشر، وهو اختصار من الحديث المذكور في أواخر "باب علامات النبوة" [برقم: ٣٦٢٢]، وهو: أن رسول الله ﷺ رأى في المنام بقرًا تُنْحَر وخيرًا، فعبَّر نحرَ البقر بإصابة المؤمنين فقال: فإذا هم المؤمنون يوم أحد، يعني حيث أصيبوا فيه؛ والخيرَ بأنه هو الخير الذي جاء الله به بعد ذلك. وقيل: معناه ما صنع الله بالمقتولين