Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٩ - باب فضل من شهد بدرا

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٨/ ٤٠

فَلَمْ نَرَ كِتَابًا، فَقُلْنَا: مَا كَذَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَنُجَرِّدَنَّكِ. فَلَمَّا رَأَتِ الْجِدَّ أَهْوَتْ ¬ (١) إِلَى حُجْرَتِهَا ¬ (٢) وَهِيَ مُحْتَجِزَةٌ بِكِسَاءٍ فَأَخْرَجَتْهُ، فَانْطَلَقْنَا بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ خَانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، فَدَعْنِي فَلْأَضْرِبْ عُنُقَهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ ". قَالَ حَاطِبٌ: وَاللهِ مَا بِي أَنْ لَا أَكُونَ مُؤْمِنًا باللَّهِ وَرَسُولِهِ، أَرَدْتُ أَنْ تَكُونَ لِي عِنْدَ الْقَوْمِ يَدٌ ¬ (٣) يَدْفَعُ اللَّهُ بِهَا عَنْ أهْلِي وَمَالِي، وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِكَ

"فَقُلْنَا" في قتـ، ذ: "قُلْنَا". "مَا كَذَبَ" [بفتحتين] وفي صـ: "مَا كُذِبَ" [بضم الكاف وكسر الذال]. "فَلَأَضْرِبْ"، في ذ: "فَلِأَضْرِبَ" بكسر اللام، وفي صـ: "لِأَضْرِبَ"، وفي نـ: "فَأَضْرِبَ". "قَالَ حَاطِبٌ: وَاللَّهِ" في صـ، عسـ، ذ: "قَالَ: وَاللَّهِ". "مَا بِي أَنْ لَا أَكُونَ" في هـ، ذ: "مَا بِي أَنْ أَكُونَ" وفي حـ، ذ: "مَا بِي إِلَّا أَنْ أَكُونَ"، وفي نـ: "مَا بِي لا أَكُونُ". "وَرَسُولِهِ" زاد بعده في نـ: "ﷺ". "أنْ تَكُونَ" في نـ: "أَنْ يَكُونَ".

===

¬(١) أي: قصدت.

¬ (٢) قوله: (حجزتها) حجزة الإزار: معقد السراويل التي فيها التكة. واحتجز الرجل بإزاره: إذا شَدَّه على وسطه. فإن قلت: تقدم في "كتاب الجهاد" في "باب الجاسوس" [برقم: ٣٠٠٧]: أنه بعثه والمقدادَ والزبيرَ، وأنها أخرجته من العقاص لا من الحجزة؟ قلت: لا منافاة لاحتمال أنه بعث الأربعة، وأما الحجزة فهي المعقد مطلقًا، أو أنها أخرجته أولًا من الحجزة، وأخفته في العقصة، ثم اضطرت إلى الإخراج منها أيضًا، أو كان كتابان وإن كان مضمونهما واحدًا، كذا في "الكرماني" (١٥/ ١٧٠ - ١٧١).

¬ (٣) أي: يد نعمة ومنة.