صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
قُرَيْشٍ، حَتَّى جَمَعَ اللَّهُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَدُوِّهِمْ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ. [راجع: ٢٧٥٧].
٤ - باب قَولِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ ¬ (١) رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ (٩) وَمَا جَعَلَهُ ¬ (٢) اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ
"تَعَالَى" في نـ: "﷿".
===
ويكرهون ملاقاةَ النفير لكثرة عَدَدِهم وعُدَدِهم، والشوكة: الْحَدَّةُ، مستعارة من واحدة الشوك، "بيضاوي" (١/ ٣٧٦).
¬ (١) قوله: (﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ﴾) بدل من: ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ﴾ [الأنفال: ٧] أو متعلق بقوله: ﴿لِيُحِقَّ الْحَقَّ﴾ [الأنفال: ٨] أو على إضمار اذكر، واستغاثتهم أنهم لَمّا علموا أن لا محيص عن القتال أخذوا يقولون: أي رب انصرنا على عدوك، أغثنا يا غياثَ المستغيثين. قوله: "مردفين" أي متبعين المؤمنين، أو بعضهم بعضًا، من أردفته: إذا جئت بعده، كذا في "البيضاوي" (١/ ٣٧٦). قال القسطلاني (٩/ ١٣): كذا ساق الآياتِ كلَّها في رواية كريمة، ولأبي ذر وابن عساكر: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿الْعِقَابِ﴾ "، [وللأصيلي: "إلى قوله: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ "] وسقط لهم ما بعد ذلك، انتهى. وقد تقدمت الإشارةُ إليه في الذي قبله والجمعُ أيضًا بين قوله: ﴿بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ﴾ وبين قوله: ﴿بِثَلَاثَةِ آلَافٍ﴾. وأورد البخاري فيه بيانَ الاستغاثة، كذا في "الفتح" (٧/ ٢٨٧). قال البيضاوي (١/ ١٧٩): قيل أمدهم الله يومَ بدر أولًا بألف من الملائكة، ثم صاروا ثلاثة آلاف، ثم صاروا خمسة، انتهى.
¬ (٢) أي: الإمداد.