صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَتْرَةٌ ¬ (١) بَيْنَ عِيسَى وَمُحَمَّدٍ ﷺ سِتُّمِائَةِ سَنَةٍ ¬ (٢). [تحفة: ٤٤٩٨].
===
¬(١) قوله: (فترة) روي بإضافتها إلى "بَيْن" وبعدمها، وهي ما بين الرسولين من رسل الله من زمان انقطعت فيه الرسالة، قال الكرماني (١٥/ ١٥٠): وإن صح قول من قال: إنه أدرك وصيَّ عيسى ﵇ فهو أخبر عن زمان عاش في أكثره. فإن قلت: ما وجه تعلق هذه الأحاديث بإسلامه؟ قلت: يعني أسلم بعد تداول بضعة عشر ربًّا، وبعد هجرته عن وطنه وبعد عيشه مدة طويلة، ﵁ وعن سائر الصحابة والتابعين وعنَّا وعن والدينا وعن مشايخنا وجميع المسلمين، انتهى.
¬ (٢) أي: المدة التي لم يُبْعَث فيها رسول من الله تعالى. قال ابن حجر الحافظ (٧/ ٢٧٨): ولا يمتنع [أن ينبأ] فيها من يدعو إلى شريعة الرسول الأخير، انتهى. قال السيوطي في "التوشيح" (٦/ ٢٤٨٠): قال قتادة: خمس مائة وستون، وقال الكلبي: وأربعون، وقال غيره: أربع مائة، انتهى.
* * *
تمَّ بحمد الله وتوفيقه المجلد السابع
ويتلوه إن شاء الله تعالى المجلد الثامن، وأوَّله: "كتاب المغازي"،
وصلَّى الله تعالى على خير خلقه سيدنا محمد وآله وصحبه وسلَّم تسليمًا كثيرًا.