صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَآخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ الأَنْصَارِيِّ ¬ (١)، فَعَرَضَ عَليْهِ أَنْ يُنَاصِفَهُ أَهْلَهُ وَمَالَهُ، فَقَالَ عَبدُ الرَّحْمَنِ: بَارَكَ اللهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ، دُلَّنِي عَلَى السُّوقِ، فَرَبِحَ ¬ (٢) شَيْئًا مِنْ أَقِطٍ ¬ (٣) وَسَمْنٍ، فَرَآهُ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ أَيَّامٍ وَعَلَيْهِ وَضَرٌ ¬ (٤) مِنْ صُفْرَةٍ ¬ (٥)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَهْيَمْ ¬ (٦) يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ؟ " قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصارِ، قَالَ: "فَمَا سُقْتَ ¬ (٧) فِيهَا؟ " قَالَ: وَزْنَ نَوَاةٍ ¬ (٨) مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:. . . . . . . . . .
"دُلَّنِي عَلَى السُّوقِ" في نـ: "دُلُّونِي عَلَى السُّوقِ". "فَرَبِحَ شَيْئًا" في نـ: "فَرَبِحَ بِهَا شَيْئًا". "تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً" في نـ: "امْرَأَةٌ تَزَوَّجْتُ". "فَمَا سُقْتَ فِيهَا" في نـ: "فَمَا سُقْتَ إليهَا".
===
¬(١) زاد في "البيع" (برقم: ٢٠٤٩): "وكان سعدٌ ذا غنىً"، "قس" (٨/ ٤٦٦).
¬ (٢) الفاء فصيحة أي: فدلَّه فذهب فاتَّجر فرَبِح، "ك" (١٥/ ١٤٤).
¬ (٣) ككتف: لبن مُجَفَّفٌ [يابس] مستحجِرٌ يطبخ [به]، "نه" (ص: ٤٢).
¬ (٤) أي: أثر لطخ.
¬ (٥) من خلوق ونحوه.
¬ (٦) قوله: (مَهْيَمْ؟) أي: ما هذا؟ سؤال عن السبب بأنه للتزوج فيجوز، أو لغيره فلا يجوز، فأجاب بأنه للتزوج فقرّره أو إنكار على ذلك، فأجاب بأنه لم يتضمخ، بل علق به من مخالطة العروس، فافهم، "لمعات".
¬ (٧) قوله: (فما سُقْتَ) أي: ما أمهرتَها، وأصله أن العرب كانوا إذا تزوجوا ساقوا الإبل والغنم مهرًا لأنها غالب أموالهم، فوضع السَّوق موضع المهر، "مجمع البحار" (٣/ ١٥٣).
¬ (٨) قيل: هي اسم لخمسة دراهم، كذا نقله الطيبي (٦/ ٢٩٢) وقيل: المراد نواة التمر، "لمعات".