صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَوَاللهِ لَا أُزَكِّي أَحَدًا بَعْدَهُ، قَالَتْ: فَأَحْزَنَنِي ذَلِكَ ¬ (١)، فَنِمْتُ فَأُرِيتُ لِعُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ عَيْنًا تَجْرِي، فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: "ذَلِكَ عَمَلُهُ". [راجع: ١٢٤٣].
٣٩٣٠ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (٣)، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٤)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ يَوْمُ بُعَاثٍ ¬ (٥) يَوْمًا ¬ (٦)
"لَا أُزَكِّي أَحَدًا بَعْدَهُ" في نـ: "لَا أُزَكِّي بَعْدَهُ أَحَدًا". "لِعُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ" "ابن مظعون" سقط في نـ. "حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ" في ذ: "حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ".
===
كذا في "القسطلاني" (٨/ ٤٥٨)، وقال العيني (٦/ ٢٢): قال الداودي: "ما يُفْعَل بي" وهم، والصواب: "ما يُفْعَل به" أي: بعثمان، لأنه لا يعلم من ذلك إلا بالوحي إليه، انتهى والله أعلم.
¬ (١) قوله: (فأحزنني ذلك) أي: الذي وقع في شأن ابن مظعون من عدم الجزم له بالخير، "قسطلاني" (٨/ ٤٥٨).
¬ (٢) "عبيد الله بن سعيد" ابن يحيى أبو قدامة اليشكري السرخسي.
¬ (٣) "أبو أسامة" حماد بن أسامة القرشي مولاهم الكوفي.
¬ (٤) "هشام عن أبيه" عروة بن الزبير.
¬ (٥) قوله: (بعاث) بالموحدة وتخفيف المهملة وبالمثلثة: يوم حرب بين أوس وخزرج، والملأ: الأشراف، والسَّراة: السادات، ولفظ "في دخولهم" متعلق بقوله: "قدّمه الله" يعني: ولو كان صناديدهم أحياء لما انقادوا لرسول الله ﷺ حبًّا للرياسة، وكان هذا من مقدمات الخير له ﷺ، كذا في "الكرماني" (١٥/ ١٣٩). والحديث قد سبق (برقم: ٣٧٧٧) في "مناقب الأنصار".
¬ (٦) أي: في هجاء بعضهم بعضا، "قس" (٨/ ٤٥٩).